هزة في بحر مرمرة خلال 3 أيام.. هل يقترب زلزال إسطنبول الكبير؟
سجّل بحر مرمرة قبالة جزر الأميرات جنوب إسطنبول نشاطًا زلزاليًا لافتًا خلال الأيام الماضية، بعدما رُصدت 117 هزة أرضية بين 18 و20 أغسطس/آب 2026، تراوحت قوتها بين 0.7 و3.1 درجات على مقياس ريختر.
وأعاد هذا النشاط المتكرر المخاوف من احتمال وقوع زلزال إسطنبول الكبير، الذي يحذّر خبراء الزلازل من احتماله منذ سنوات بسبب موقع المدينة بالقرب من فالق شمال الأناضول.
117 هزة في 3 أيام.. ماذا يحدث في بحر مرمرة؟
بحسب البيانات المنسوبة إلى مرصد «قنديلي» التركي، تركزت الهزات الأخيرة في منطقة بحر مرمرة، مع تسجيل عدد كبير منها ضمن نطاق محدود.
وأظهرت التحليلات أن عددًا من هذه الهزات يمتلك خصائص وآليات بؤرية متقاربة، وهو ما يشير إلى نشاط زلزالي مرتبط بمنطقة صدعية واحدة.
ورغم ارتفاع عدد الهزات، فإن معظمها كان ضعيفًا نسبيًا، ولم تتجاوز أقوى هزة مسجلة 3.1 درجات.
هل تعني هذه الهزات أن زلزال إسطنبول أصبح قريبًا؟
هنا يؤكد الخبراء ضرورة عدم الوقوع في الاستنتاجات السريعة.
فارتفاع عدد الهزات الصغيرة لا يعني تلقائيًا أن زلزالًا كبيرًا سيقع خلال أيام أو أسابيع. وحتى الآن، لا توجد وسيلة علمية موثوقة تستطيع تحديد موعد وقوع زلزال كبير بدقة.
ويشير خبراء الزلازل إلى أن الهزات الصغيرة قد تكون جزءًا من النشاط الطبيعي للصدوع، كما أن تحديد ما إذا كانت هزة معينة «تمهيدية» لزلزال أكبر لا يمكن معرفته بشكل مؤكد إلا بعد وقوع الزلزال الرئيسي.
ماذا يقول الخبراء عن نشاط الصدع؟
أوضح أستاذ الجيولوجيا التركي أوكان تويسوز أن النشاط الزلزالي الحالي يعكس وجود حركة داخل الصدع، لكنه لا يعني بالضرورة أن الطاقة المتراكمة في المنطقة قد تحررت بالكامل.
كما أن وقوع هزات صغيرة لا يسمح وحده بتحديد موعد زلزال أكبر أو الجزم بأنه أصبح وشيكًا.
بدوره، أشار البروفيسور محمد فاتح ألتان إلى أن تقييم الخطر الزلزالي لا يعتمد فقط على عدد الهزات، وإنما على مجموعة واسعة من المعطيات الجيولوجية والزمنية وموقع النشاط وطبيعته.
لماذا تخشى إسطنبول من «الزلزال الكبير»؟
تقع إسطنبول بالقرب من فالق شمال الأناضول، أحد أهم الأنظمة الزلزالية في تركيا، ولذلك تحظى المنطقة باهتمام كبير من علماء الزلازل.
وتشير الدراسات الزلزالية منذ سنوات إلى وجود خطر محتمل لوقوع زلزال قوي في منطقة مرمرة، لكن الخطر المحتمل لا يعني إمكانية تحديد موعد وقوع الزلزال.
ولهذا السبب، تركز السلطات والخبراء على الاستعداد المسبق، وتقوية المباني، ورفع الوعي حول إجراءات السلامة، بدل الاعتماد على توقعات غير مؤكدة لموعد الزلزال.
هل يجب على سكان إسطنبول القلق؟
رغم أن تسجيل 117 هزة خلال فترة قصيرة يلفت الانتباه، فإن هذه الأرقام لا تشكل بحد ذاتها دليلًا علميًا على قرب وقوع زلزال كبير.
وينصح المختصون السكان بمتابعة البيانات الرسمية الصادرة عن المراصد والمؤسسات العلمية التركية، وعدم الانجرار وراء المنشورات التي تحدد موعدًا دقيقًا لزلزال إسطنبول.
الخلاصة
117 هزة خلال ثلاثة أيام في بحر مرمرة تعكس نشاطًا زلزاليًا يستحق المتابعة، لكنها لا تعني أن زلزال إسطنبول الكبير بات وشيكًا.
العلم حتى الآن لا يستطيع التنبؤ بموعد الزلازل الكبرى بدقة، ولذلك يبقى الاستعداد والالتزام بإرشادات السلامة أفضل وسيلة للتعامل مع الخطر الزلزالي المحتمل.
Sabrinanews | صابرينا نيوز
نرصد الأخبار والتطورات أولًا بأول، ونضع المعلومة بعيدًا عن التهويل والشائعات.