هل تتوحد المعارضة الإسرائيلية مع الأحزاب العربية لإسقاط نتنياهو؟ مفاوضات تشكيل الحكومة تدخل مرحلة حاسمة
خاص – صابرينا نيوز
تتصاعد التحركات السياسية في إسرائيل عقب الانتخابات البرلمانية، وسط دعوات من قادة في المعارضة إلى التعاون مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة بديلة عن حكومة بنيامين نتنياهو، في ظل عدم تمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من حسم الأغلبية المطلوبة داخل الكنيست.
وأعاد هذا المشهد فتح النقاش حول دور الأحزاب العربية في تحديد هوية الحكومة المقبلة، وإمكانية تجاوز الخلافات السياسية لتشكيل ائتلاف جديد ينهي حكم نتنياهو.
يائير غولان يدعو إلى التعاون مع الأحزاب العربية
دعا يائير غولان، زعيم حزب «الديمقراطيين» الإسرائيلي، قوى المعارضة إلى تجاوز تحفظاتها بشأن التعاون مع الأحزاب العربية، معتبرًا أن نتائج الانتخابات تتيح فرصة لتشكيل حكومة بديلة إذا توحدت القوى المناهضة لنتنياهو.
وكتب غولان عبر منصة «إكس» أن نتنياهو خسر، مستندًا إلى حسابات المقاعد البرلمانية، ومشددًا على أن تشكيل الحكومة يعتمد على القدرة على جمع الأغلبية داخل الكنيست.
كما انتقد التمييز بين أصوات الناخبين اليهود والعرب، داعيًا إلى التعامل مع المواطنين العرب بوصفهم جزءًا من العملية الديمقراطية.
يوسف جبارين: لا بديل عن الشراكة السياسية
من جهته، أكد يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة العربية، أن أي مسار سياسي يهدف إلى استبدال الحكومة الحالية ينبغي أن يأخذ الأحزاب العربية في الاعتبار ويدخل معها في مفاوضات.
ووفقًا للتصريحات المنقولة عنه في وسائل إعلام إسرائيلية، فإن المرحلة المقبلة تضع القوى السياسية أمام خيارين: استمرار النهج القائم، أو البحث عن صيغة جديدة للشراكة بين العرب واليهود داخل النظام السياسي الإسرائيلي.
وتأتي هذه المواقف في وقت تسعى فيه الأطراف المختلفة إلى تحديد إمكانات تشكيل ائتلاف حكومي قادر على نيل ثقة الكنيست.
كم مقعدًا يحتاج أي ائتلاف لتشكيل الحكومة؟
يتألف الكنيست الإسرائيلي من 120 مقعدًا، ويحتاج أي ائتلاف إلى دعم 61 عضوًا على الأقل لتأمين الأغلبية البرلمانية.
وبحسب تحديثات النتائج الأولية التي نشرتها وسائل إعلام في 29 أكتوبر 2026، تغير توزيع المقاعد مع استمرار فرز الأصوات، إذ أظهرت تقديرات أحدث تقدم كتلة نتنياهو بنحو 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر المعارضة، فيما ارتفع تمثيل الأحزاب العربية إلى نحو 19 مقعدًا.
وتختلف هذه الأرقام عن التقديرات السابقة التي أشارت إلى حصول كتلة نتنياهو على 54 مقعدًا، والمعارضة على 49، والأحزاب العربية على 17 مقعدًا، ما يؤكد أن النتائج الأولية قابلة للتغير حتى استكمال الفرز وإعلان النتائج الرسمية.
هل تنجح المعارضة في إنهاء حكم نتنياهو؟
على الرغم من أن التعاون بين المعارضة والأحزاب العربية قد يفتح حسابيًا الطريق أمام تشكيل أغلبية بديلة، فإن ذلك لا يعني أن تشكيل الحكومة أصبح أمرًا محسومًا.
فنجاح هذا الخيار يرتبط بمواقف الأحزاب المختلفة، ومدى استعدادها للتوصل إلى اتفاق سياسي، وطبيعة الدعم الذي يمكن أن تقدمه الأحزاب العربية لأي ائتلاف جديد.
وبالتالي، تبقى الأنظار متجهة إلى المفاوضات المقبلة، في ظل مشهد انتخابي معقد قد يفرض تحالفات غير تقليدية، أو يفتح الباب أمام سيناريوهات أخرى لتشكيل الحكومة.
الخلاصة: لا يزال مستقبل الحكومة الإسرائيلية مرتبطًا بقدرة المعسكرات السياسية على جمع 61 مقعدًا، فيما قد يصبح تمثيل الأحزاب العربية عاملًا مؤثرًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة، من دون أن يعني ذلك حسم مصير نتنياهو حتى الآن.
المصدر: وكالة أسوشيتد برس، وموقع تايمز أوف إسرائيل، وموقع أهرام أونلاين، وتقارير متابعة نتائج الانتخابات الإسرائيلية المنشورة في 28 و29 أكتوبر 2026.