🔥 العفو العام في لبنان يفتح أبواب السجون.. آلاف ينتظرون الحرية وقرار يشعل الجدل!

العفو العام في لبنان يفتح أبواب السجون.. آلاف ينتظرون الحرية وملف يثير عاصفة من الأسئلة

صابرينا نيوز – خاص | 15 آب 2026

لم يكن يوم إقرار قانون العفو العام في لبنان يومًا عاديًا داخل مجلس النواب، ولا يبدو أن الجدل انتهى بخروج القانون من البرلمان.

فبعد سنوات من الانتظار والنقاشات والخلافات السياسية، أقرّ مجلس النواب اللبناني في 12 آب قانونًا للعفو العام وتخفيض بعض العقوبات، في خطوة يُتوقع أن يستفيد منها آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين، وسط انقسام واضح حول حدود العفو والجهات المستفيدة منه. (سكاي نيوز عربية⁠)

لكن خلف عنوان «العفو العام» توجد قصة أكبر بكثير…

من ينتظر الخروج من السجن؟

القانون الجديد لا يعني إطلاق سراح جميع السجناء بشكل تلقائي، بل يتضمن شروطًا واستثناءات وفئات محددة يمكن أن تستفيد من أحكامه.

ومن أبرز ما أثار الاهتمام أن القانون يتضمن تخفيضات استثنائية لبعض العقوبات، إضافة إلى أحكام تتعلق بموقوفين أمضوا سنوات طويلة في السجن من دون حسم ملفاتهم، فضلًا عن حالات مرتبطة بالغرامات وبعض الأحكام. (Financial Times⁠)

وتشير التقارير إلى أن القانون قد يؤدي إلى خروج عدد كبير من السجناء، في وقت تعاني فيه السجون اللبنانية أصلًا من أزمة اكتظاظ مزمنة.

جرائم خطيرة خارج العفو

وفي المقابل، لم يفتح القانون الباب أمام العفو عن جميع الجرائم.

وتشمل الاستثناءات جرائم خطيرة، بينها القتل العمد والاغتصاب والاتجار بالبشر والفساد وتمويل الإرهاب والتعامل مع إسرائيل، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس. (AP News⁠)

وهنا تحديدًا يبدأ السؤال الأصعب:

هل يستطيع القانون أن يحقق العدالة ويخفف أزمة السجون في الوقت نفسه؟

لماذا انقسم اللبنانيون حول القانون؟

بالنسبة إلى مؤيدي القانون، فإن العفو يمثل فرصة لمعالجة ملفات قضائية تراكمت لسنوات، وتخفيف الضغط عن السجون، وإنهاء معاناة أشخاص قضوا فترات طويلة خلف القضبان.

أما المعارضون، فيرون أن بعض بنود القانون قد تؤدي إلى الإفراج عن أشخاص متهمين أو مدانين في ملفات شديدة الحساسية، ويخشون من أن يتحول العفو إلى تسوية سياسية بدل أن يكون إصلاحًا قضائيًا. (AP News⁠)

وقد انعكست هذه الخلافات داخل البرلمان نفسه، مع انسحاب كتل نيابية خلال الجلسة وسط سجالات سياسية حادة. (euronews⁠)

المفاجأة الأكبر: العفو جاء بعد إلغاء عقوبة الإعدام

واللافت أن إقرار العفو العام جاء بعد يوم واحد فقط من خطوة تشريعية تاريخية، تمثلت في إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان.

وبموجب القانون الجديد، استُبدلت أحكام الإعدام بعقوبات بالسجن المؤبد وفق الحالات التي حددها القانون، في تحول تشريعي كبير بالنسبة إلى لبنان والمنطقة. (Reuters⁠)

وبذلك شهد البرلمان خلال أيام قليلة قرارات من شأنها أن تعيد رسم جزء مهم من المشهد القضائي في البلاد.

آلاف العائلات تنتظر الإجابة

وراء الأرقام والقوانين، توجد عائلات تنتظر منذ سنوات معرفة مصير أبنائها.

فبالنسبة إلى هذه العائلات، لا يمثل القانون مجرد مادة تشريعية أو خلاف سياسي، بل قد يعني عودة أب أو ابن أو زوج إلى المنزل بعد سنوات من الغياب.

لكن في المقابل، هناك أيضًا عائلات ضحايا تخشى أن يتحول العفو إلى صفحة تُغلق قبل أن تحصل على العدالة التي تنتظرها.

هل تنتهي أزمة السجون؟

ربما يخفف القانون الضغط عن السجون في المرحلة الأولى، لكن المشكلة الأساسية لن تنتهي بمجرد خروج عدد من السجناء.

فأزمة السجون اللبنانية مرتبطة أيضًا بطول الإجراءات القضائية، وكثرة الموقوفين، وتأخر المحاكمات، والظروف الصعبة داخل السجون.

ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس فقط:

كم شخصًا سيخرج؟

بل:

ماذا سيفعل لبنان حتى لا تمتلئ السجون من جديد بعد سنوات؟

لبنان أمام اختبار جديد

قانون العفو العام أصبح واقعًا، لكن الجدل حوله لم ينتهِ.

المرحلة المقبلة ستكون الأهم: من سيستفيد فعليًا؟ متى تبدأ إجراءات الإفراج؟ وما هي الأسماء والملفات التي ستدخل ضمن القانون؟

أسئلة كثيرة تنتظر الإجابة، فيما تترقب آلاف العائلات في لبنان خبرًا واحدًا قد يغيّر حياتها بالكامل:

«سيخرج ابنك من السجن».

صابرينا نيوز – نتابع الملف ونوافيكم بكل جديد.

شارك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty + ten =