منشآتها النووية.. هل تستعد لسيناريو إشعاعي خطير؟

☢️ تحركات وقائية تثير التساؤلات في إيران.. تقارير عن توزيع أقراص اليود قرب المنشآت النووية وسط مخاوف من تصعيد جديد

خاص – صابرينا نيوز

في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، عادت الإجراءات المرتبطة بالاستعداد للطوارئ النووية إلى الواجهة، بعد تداول تقارير إعلامية عن توزيع أقراص يوديد البوتاسيوم على السكان المقيمين بالقرب من منشآت نووية إيرانية، تحسباً لاحتمال وقوع حادث إشعاعي أو استهداف عسكري جديد.

وبحسب تقارير إعلامية نُشرت في 6 و7 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، فإن هذه الإجراءات تأتي في ظل المخاوف المتزايدة من تجدد المواجهة العسكرية، خصوصاً مع استمرار التهديدات الأميركية باستهداف مواقع نووية إيرانية.

بوشهر في دائرة الاهتمام

وتُعد مدينة بوشهر، التي تضم محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في إيران، من أبرز المناطق التي ترتبط بإجراءات الاستعداد للطوارئ الإشعاعية.

وكانت السلطات الصحية في بوشهر قد أعلنت في أبريل/نيسان 2026 توزيع نحو 180 ألف قرص من اليود على السكان، ضمن خطة للاستعداد للأزمات، بدأت بالمناطق المحيطة بالمحطة النووية قبل أن تشمل المدينة بأكملها.

ماذا تفعل أقراص يوديد البوتاسيوم؟

تعمل هذه الأقراص على حماية الغدة الدرقية من امتصاص اليود المشع في حال حدوث تلوث إشعاعي، لكنها لا تحمي الجسم من جميع أنواع الإشعاع أو المواد المشعة، ولا تُعد وسيلة حماية عامة من أي هجوم نووي.

كما أن تناولها يجب أن يكون وفق تعليمات السلطات الصحية المختصة، وليس بصورة عشوائية أو استباقية من دون توجيه طبي.

إيران تنفي جزءاً من التقارير

وفي تطور مهم، نفت وزارة الصحة الإيرانية، يوم 6 نوفمبر، أن يكون أي مسؤول فيها قد أدلى بالتصريحات التي نقلتها صحيفة «ذا تايمز» بشأن توزيع أقراص اليود قرب المنشآت النووية، ووصفت التصريحات المنسوبة إليها بأنها غير صحيحة.

وبالتالي، لا يمكن اعتبار التقارير المتداولة بشأن بدء حملة توزيع جديدة في جميع المناطق المحيطة بالمنشآت النووية أمراً مؤكداً بالكامل.

استعداد احترازي أم مؤشر على مخاوف أكبر؟

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المنطقة مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع المخاوف المتعلقة بأمن المنشآت النووية وسلامة السكان المدنيين.

ويبقى السؤال الأهم: هل تعكس هذه الإجراءات استعداداً احترازياً اعتيادياً لمواجهة أي طارئ، أم أنها تكشف عن تقديرات إيرانية بارتفاع احتمالات عودة المواجهة العسكرية؟

حتى الآن، لا يوجد ما يثبت وقوع تسرب إشعاعي جديد، كما أن توزيع أقراص اليود، بحد ذاته، لا يعني أن هجوماً نووياً أصبح وشيكاً.

شارك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

three × three =