صواريخ إيران قد تضرب إسرائيل يوم الانتخابات؟ سيناريو خطير يثير القلق قبل 27 أكتوبر
خاص – صابرينا نيوز
في تطور أمني لافت مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن سيناريو أمني شديد الحساسية تدرسه لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، يتضمن احتمال إطلاق إيران رشقة من الصواريخ صباح 27 أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع فتح صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء الكنيست.
وبحسب التقرير المنشور في الصحيفة الأربعاء 14 أكتوبر، فإن هذا الاحتمال يندرج ضمن السيناريوهات الطارئة التي تستعد لها السلطات الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي هجوم متزامن مع التصويت إلى إثارة الذعر بين السكان وإرباك العملية الانتخابية.
27 أكتوبر.. انتخابات تحت تهديد الصواريخ؟
تأتي هذه المخاوف في وقت تستعد فيه إسرائيل لخوض انتخابات برلمانية في أجواء سياسية وأمنية شديدة التوتر، حيث يمكن لأي تصعيد عسكري أن يضع المؤسسات الرسمية والأجهزة الأمنية أمام اختبار صعب.
ويتمثل السيناريو الذي أوردته «يسرائيل هيوم» في احتمال إطلاق وابل من الصواريخ الإيرانية عند بدء التصويت، بما قد يدفع السكان إلى الاحتماء في الملاجئ، ويثير تساؤلات بشأن قدرة السلطات على مواصلة العملية الانتخابية بصورة طبيعية.
ولا يقتصر القلق الإسرائيلي على الصواريخ وحدها، بل يمتد إلى احتمال استغلال أجواء الانتخابات لتنفيذ هجمات أو عمليات أمنية تهدف إلى التأثير في الرأي العام وإحداث ارتباك داخل المجتمع الإسرائيلي.
نتنياهو وكاتس يحذّران من محاولات التأثير في الانتخابات
بحسب التقرير، ناقشت لجنة الانتخابات المركزية التهديدات المحتملة، فيما حذّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من محاولات قد تقوم بها جهات معادية لاستهداف إسرائيل خلال الفترة المحيطة بالانتخابات.
كما أشار وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى مخاوف من محاولات إيرانية أو من جهات حليفة لطهران للتأثير في نتائج التصويت عبر هجمات أو تصعيد أمني.
وأكدت لجنة الانتخابات المركزية أنها تستعد لمختلف السيناريوهات، بما فيها حالات الطوارئ، وأن لديها خططاً احتياطية لضمان سير الانتخابات وفقاً للقانون، مع مراعاة إجراءات الحماية المدنية والأماكن المحصنة.
هل اتخذت إيران قراراً بضرب إسرائيل؟
رغم حساسية المعلومات المتداولة، لا بد من التمييز بين الاستعداد لاحتمال أمني وبين وجود قرار إيراني مؤكد بتنفيذ هجوم في موعد محدد.
فحتى الآن، يتحدث التقرير عن سيناريو محتمل تدرسه الجهات الإسرائيلية، ولا يشكل ذلك بحد ذاته دليلاً على أن طهران قررت إطلاق الصواريخ صباح 27 أكتوبر.
وتبقى طبيعة التهديدات الفعلية ومدى احتمال تنفيذها مرتبطين بالتطورات الميدانية والاستخباراتية، التي لا يمكن حسم نتائجها مسبقاً.
هل تتحول الانتخابات إلى اختبار أمني وسياسي؟
تكتسب هذه المخاوف أهمية إضافية لأن الانتخابات تأتي في مرحلة حساسة بالنسبة إلى مستقبل الحكومة الإسرائيلية، وسط مواجهة سياسية داخلية وتوترات إقليمية متواصلة.
وأي هجوم واسع في يوم التصويت، إذا وقع، قد يفرض تحديات تتعلق بحماية المدنيين واستمرار عمل مراكز الاقتراع، فضلاً عن تأثيراته المحتملة في المشهد السياسي والأمني.
لكن يبقى من المبكر الجزم بأن يوم الانتخابات سيشهد هجوماً صاروخياً أو تعطلاً في التصويت، إذ إن الاستعداد لأسوأ الاحتمالات لا يعني بالضرورة أنها ستتحقق.
الخلاصة: إسرائيل تستعد لسيناريو صاروخي محتمل بالتزامن مع انتخابات 27 أكتوبر، وفقاً لتقرير «يسرائيل هيوم». وبين التحذيرات الأمنية والتجاذبات السياسية، يبقى السؤال الأهم: هل ستبقى هذه المخاوف في إطار الخطط الاحتياطية، أم ستفرض التطورات الإقليمية واقعاً مختلفاً؟
المصدر: صحيفة «يسرائيل هيوم»، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026.