# أقوى من زلزال 1992؟\.\. هل دخلت مصر منطقة الزلازل بعد “زلزال الفجر” وما حقيقة “التجارب تحت الأرض”؟

هل دخلت مصر منطقة الزلازل بعد “زلزال الفجر”؟ وما حقيقة ادعاءات “التجارب تحت الأرض”؟

أثار الزلزال الذي شعر به سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات فجر الإثنين حالة من القلق، بالتزامن مع انتشار منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن الهزة الأرضية ناجمة عن “تجارب تحت الأرض”، أو أنها مشابهة لما حدث في هايتي قبل سنوات.

إلا أن خبراء الزلازل يؤكدون أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل علمي، مشيرين إلى أن الزلزال ناتج عن النشاط الطبيعي لحركة الصفائح التكتونية، وهي ظاهرة جيولوجية معروفة تحدث باستمرار في مناطق مختلفة من العالم.

ماذا قال الخبراء؟

أكد رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الأسبق، الدكتور جاد القاضي، في تصريحات صحفية، أن:

● بلغت قوة الهزة الأرضية نحو 5.7 درجات على مقياس ريختر.

● مصر ليست ضمن أحزمة الزلازل المدمرة، وإنما تقع في منطقة ذات نشاط زلزالي متوسط.

● الزلازل تمثل وسيلة طبيعية لتفريغ الطاقة المختزنة داخل القشرة الأرضية نتيجة الحركة المستمرة للصفائح التكتونية.

● تضم الشبكة القومية للرصد الزلزالي في مصر نحو 120 محطة رصد، ما يتيح متابعة النشاط الزلزالي بدقة وسرعة.

● جرى تحديث كود البناء في المدن الجديدة ليكون قادراً على تحمل زلازل تصل قوتها إلى 7 درجات على مقياس ريختر، إلى جانب تعزيز جاهزية أجهزة إدارة الأزمات والاستجابة السريعة.

مقارنة بين زلزال 1992 وزلزال اليوم

بلغت قوة زلزال مصر عام 1992 نحو 5.9 درجات على مقياس ريختر، وتسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة، في ظل اختلاف معايير البناء والإمكانات الفنية في ذلك الوقت.

أما زلزال اليوم، فرغم أن قوته بلغت نحو 5.7 درجات، فلم تُسجل خسائر تُذكر، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية المصرية خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى تحديث كودات البناء، وتطور منظومة الرصد الزلزالي، وتحسن خطط الاستجابة للطوارئ.

ما حقيقة ادعاءات “التجارب تحت الأرض”؟

تداولت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم تربط الزلزال بتجارب سرية تحت الأرض أو بأحداث مشابهة لما جرى في هايتي.

لكن لا توجد أي جهة علمية أو رسمية قدمت دليلاً يدعم هذه الادعاءات. ويؤكد علماء الجيولوجيا أن الزلازل من هذا النوع تحدث نتيجة الحركة الطبيعية للصفائح التكتونية، ولا يمكن ربطها بأي تجارب أو أنشطة غير طبيعية من دون أدلة علمية موثقة.

الخلاصة

يرى المختصون أن ما حدث يندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي الذي تشهده المنطقة، ولا يعني دخول مصر ضمن أحزمة الزلازل المدمرة. كما يؤكدون أن التطور الكبير في البنية التحتية، وتحديث معايير البناء، وتعزيز قدرات الرصد والاستجابة، ساهم في الحد من آثار الزلزال مقارنة بما حدث في تسعينيات القرن الماضي.

وفي ظل انتشار المعلومات المضللة، تبقى الجهات العلمية والرسمية المصدر الأكثر موثوقية للحصول على المعلومات الدقيقة حول النشاط الزلزالي، بعيدًا عن الشائعات والتكهنات.

شارك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

20 + nineteen =