“ثلاث حقن سم”.. هآرتس تكشف التركة الخطيرة التي سيتركها نتنياهو لإسرائيل
في مقال أثار ضجة واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية، نشرت صحيفة هآرتس تحليلاً بعنوان “ثلاث حقن سم”، للكاتب الإسرائيلي ألوف بن، تناول فيه ما وصفه بـ”التركة الكارثية” التي سيتركها رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu حتى في حال خروجه من السلطة.
ويرى المقال أن إسرائيل دخلت مرحلة خطيرة من الانقسام والعزلة الدولية، بسبب السياسات التي اتبعها نتنياهو وتحالفه مع اليمين المتطرف، مؤكداً أن آثار هذه المرحلة لن تنتهي برحيله، بل ستبقى لسنوات طويلة.
عزلة دولية وملاحقات بسبب الحرب
بحسب المقال، فإن صورة إسرائيل تضررت بشكل غير مسبوق عالمياً بعد الحرب على قطاع غزة ولبنان، حيث بات المجتمع الدولي يركز بشكل متزايد على حجم الدمار والضحايا المدنيين، متجاوزاً أحداث السابع من أكتوبر التي استخدمتها الحكومة الإسرائيلية لتبرير عملياتها العسكرية.
وأشار الكاتب إلى أن أي حكومة إسرائيلية قادمة ستجد نفسها أمام ضغوط دولية وعقوبات محتملة وتحقيقات مرتبطة بجرائم حرب، خاصة مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى شخصيات بارزة مثل Bezalel Smotrich وItamar Ben-Gvir.
“قنبلة الضفة” والانفجار الداخلي
المقال وصف الضفة الغربية بأنها “قنبلة موقوتة”، نتيجة التوسع الاستيطاني غير المسبوق وتصاعد نفوذ الجماعات اليمينية المسلحة، معتبراً أن أي حكومة مستقبلية ستواجه صعوبة هائلة في احتواء هذا الواقع دون الدخول في صدام داخلي قد يصل إلى مستوى الحرب الأهلية.
وأضاف أن حالة التطرف داخل المجتمع الإسرائيلي لم تعد مجرد ظاهرة سياسية، بل تحولت إلى بنية متجذرة يصعب تفكيكها.
صورة “النظام الفاشي”
وتناول المقال أيضاً الدعوات داخل إسرائيل لتشديد العقوبات والإعدامات بحق معتقلين وعناصر من الفصائل الفلسطينية، معتبراً أن هذا التوجه سيدفع المجتمع الدولي إلى النظر لإسرائيل كدولة قمعية ذات نزعة سلطوية، ما سيزيد من عزلتها السياسية والأخلاقية.