مشروع قانون الإعلام اللبناني الجديد يثير الجدل… هل يُمنع الفلسطينيون من إدارة المواقع الإلكترونية؟

مشروع قانون الإعلام اللبناني الجديد… بين تنظيم الإعلام وإثارة الجدل حول حقوق الفلسطينيين
خاص | Sabrina News
يشكّل مشروع قانون الإعلام اللبناني الجديد محطة مفصلية في مسار تحديث التشريعات الإعلامية، إذ يسعى إلى تنظيم الإعلام الرقمي للمرة الأولى ووضع إطار قانوني يتلاءم مع التطور التكنولوجي المتسارع. إلا أن بعض مواده، وفي مقدمتها المادة (63)، فتحت باباً واسعاً للنقاش القانوني والحقوقي.
وتنص المادة على أن يكون المدير المسؤول عن الموقع الإعلامي الإلكتروني إعلامياً لبنانياً يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية، وهو شرط يعني، في حال إقرار القانون بصيغته الحالية، أن الفلسطينيين المقيمين في لبنان لن يتمكنوا من تولّي منصب المدير المسؤول للمواقع الإلكترونية، حتى وإن امتلكوا الخبرة والكفاءة المهنية.
ويرى مؤيدو هذا الشرط أنه يندرج ضمن تنظيم المسؤولية القانونية للمؤسسات الإعلامية، باعتبار المدير المسؤول هو الشخص الذي يتحمل المسؤولية القانونية عن كل ما يُنشر عبر المنصة الإعلامية.
في المقابل، يعتبر منتقدو المادة أن ربط المنصب بالجنسية اللبنانية يحدّ من فرص الإعلاميين الفلسطينيين العاملين في لبنان، ويضيف قيداً جديداً على مشاركتهم في قطاع الإعلام، خاصة أن العديد منهم يعملون منذ سنوات في المؤسسات الإعلامية ويتمتعون بخبرات مهنية واسعة.
ولا يقتصر مشروع القانون على هذه المادة، بل يتضمن مجموعة من الإصلاحات، أبرزها تنظيم الإعلام الإلكتروني، ووضع آليات أكثر وضوحاً لترخيص المؤسسات الإعلامية، وتحديد مسؤوليات النشر، وتعزيز الشفافية في الملكية والتمويل، إلى جانب تحديث القوانين التي يعود بعضها إلى عقود مضت ولم تعد تواكب الواقع الرقمي.
ومع استمرار النقاش داخل الأوساط السياسية والإعلامية، تبقى جميع مواد المشروع قابلة للتعديل قبل إقرارها النهائي في مجلس النواب، ما يجعل الجدل الحالي جزءاً من المسار التشريعي الذي قد يشهد تعديلات على عدد من البنود المثيرة للنقاش.
ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح القانون في تحقيق التوازن بين تنظيم القطاع الإعلامي وحماية الحقوق المهنية لجميع العاملين فيه، أم أن المواد الخلافية ستفرض إعادة صياغة بعض أحكامه قبل إقراره النهائي؟

شارك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

one × 3 =