انهيار النظام العالمي: تسريبات إبستين وبداية سقوط الإمبراطورية الأمريكية

#انهيار_النظام

قراءة في تسريبات إبستين وسقوط النظام العالمي القديم

المفكر الروسي ألكسندر دوغين يقول:

«إنّ اختزال ما يحدث بنظرية ابتزاز إسرائيل لترامب عبر ملفات إبستين من أجل مهاجمة إيران هو تفكير ضيّق الأفق… ما سيحدث أخطر بكثير.»

خداع الشعوب أسهل بكثير من إقناعها بأنها كانت مخدوعة.

وأفضل طريقة لإخفاء الحقيقة… أن تُترك أمام أعين الجميع.

من يعرفني، أو تواصل معي سابقًا، يعلم أنني أؤمن – إلى حدٍّ ما – بما يُسمّى «نظرية المؤامرة».

لكن مع الوقت، تتضح فكرة أبسط وأكثر قسوة:

لا توجد نظرية مؤامرة… بل توجد مؤامرة.

مؤامرة تهدف إلى:

  • تغييب العقول
  • تجهيل الشعوب
  • ورفع مستوى التفاهة والسطحية عالميًا، يومًا بعد يوم

قد يعتقد البعض أن الشعوب العربية هي الأكثر تجهيلًا،

لكن المفارقة أن كثيرين سيشعرون بالدهشة حين يعلمون أن نسبة كبيرة من الأميركيين يعتقدون أن حليب الشوكولاتة يأتي من الأبقار البنية.

الأمر ليس حكرًا على شعب دون آخر.

التجهيل طال الجميع.

ومن يراقب ويفهم، يدرك أن الأمور:

  • أعقد مما تبدو
  • وأبسط مما نتصوّر

من يدير هذا العالم؟

الحكومة العالمية، الماسونية، المحفل…

سمّها ما شئت.

مركز الثقل تغيّر مرارًا:

من روما → إلى بريطانيا → إلى الولايات المتحدة.

واليوم، يبرز سؤال جوهري:

هل نحن أمام انتقال جديد لمركز القوة؟

ما نشهده ليس حدثًا عابرًا، بل محاولة لإعادة تشكيل كل شيء:

الاقتصاد، السياسة، وحتى الوعي الجمعي.

عهد نيكسون شهد انقلابًا اقتصاديًا عالميًا كبيرًا.

أما اليوم، فنحن أمام تفكك تدريجي للنظام العالمي القديم.

لماذا تُعدّ ملفات إبستين نقطة مفصلية؟

نشر وثائق جيفري إبستين لا يمكن فصله عن هذا السياق.

رسميًا، قيل إن إبستين انتحر في زنزانته بنيويورك عام 2019.

لكن الشكوك حول ملابسات وفاته فتحت بابًا واسعًا للتساؤلات.

الأهم من موته هو ما يحمله من أسرار.

كل ما كُشف حتى الآن ليس سوى جزء بسيط.

الوثائق – بحسب ما يُتداول – هائلة العدد، وصادمة المحتوى.

الهدف الظاهر من التسريبات هو الضغط السياسي،

لكن الهدف الأعمق قد يكون إعادة ترتيب موازين القوة، داخليًا وخارجيًا.

لعبة النفوذ والابتزاز

في عالم السلطة، لا يصل أحد إلى القمة بلا أثمان.

أي شخص يسعى للحكم أو النفوذ، في الغرب أو الشرق،

يجب أن يكون مكشوف الظهر، قابلًا للضغط، مضمون الولاء.

ولهذا ظهرت أسماء كثيرة في الوثائق،

من رجال أعمال إلى سياسيين ومشاهير،

حتى لا يبدو الأمر استهدافًا لشخص واحد فقط.

التاريخ مليء بحوادث اختراق وتجسس متبادلة بين الحلفاء قبل الخصوم،

ومن يبحث في هذا الملف يدرك أن العلاقات الدولية ليست كما تُعرض على الشاشات.

ما الذي نعيشه فعليًا؟

نحن لا نعيش في عالم عدالة أو نزاهة مثالية.

نعيش في نظام تحكمه المصالح،

وتُدار فيه القيم وفق ميزان القوة لا الأخلاق.

كل ما نراه اليوم هو تمهيد لانهيار النظام المالي والسياسي القديم،

والدخول في مرحلة جديدة،

لا أحد يعرف شكلها النهائي بعد.

لكن ما يمكن الجزم به:

الولايات المتحدة لم تعد القوة المستقرة التي كانت.

اقتصاد ضخم، نعم،

لكن ديون متراكمة، وانقسام داخلي، وتآكل نفوذ.

الخلاصة

ما يحدث ليس مؤامرة سينمائية،

ولا حقيقة كاملة مكشوفة.

إنه صراع أنظمة، ونهاية مرحلة، وبداية أخرى.

وسط هذا الضجيج، تبقى النصيحة الأهم:

تمسّكوا بقيمكم، ووعيكم، ودينكم.

فالعالم يتغير بسرعة…

ومن لا يملك بوصلة أخلاقية، سيضيع.

دمتم بخير.

شارك
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x