إسرائيل تدرس خياراتها لمواجهة الحوثيين.. هل تقترب المواجهة من باب المندب؟
خاص – صابرينا نيوز
تتجه الأنظار مجدداً نحو مضيق باب المندب، مع تصاعد المواجهة العسكرية في اليمن وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي، وسط تساؤلات حول طبيعة الدور الإسرائيلي المحتمل في أي تحرك عسكري جديد ضد جماعة الحوثيين.
وفي تطور لافت، يستعد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي لمناقشة التهديدات المرتبطة بالحوثيين والتطورات الأمنية في باب المندب، بالتزامن مع تحذيرات إسرائيلية من تنامي المخاطر التي تهدد الملاحة البحرية والمصالح الاستراتيجية في المنطقة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد شدد، خلال زيارة لقاعدة بحرية إسرائيلية في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، على أن المجال البحري بات ساحة مواجهة دولية، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح بتهديد ممراتها البحرية وموانئها.
هل تشارك إسرائيل في ضرب الحوثيين خلال الأيام المقبلة؟
تطرح التطورات الأخيرة احتمال انخراط إسرائيل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في أي تحرك عسكري أوسع ضد الحوثيين، خصوصاً إذا تصاعدت التهديدات للملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتتداول أوساط إعلامية وسياسية تقديرات بشأن وجود تنسيق إقليمي لمواجهة الحوثيين، في ظل التحركات الدبلوماسية والأمنية الأخيرة. لكن الحديث عن قرار إسرائيلي نهائي بالمشاركة في ضربات مشتركة إلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أو عن موعد محدد لتنفيذها خلال أيام، يحتاج إلى تأكيد رسمي أو أدلة مستقلة موثوقة.
وتكتسب هذه الفرضية أهمية إضافية بعد اللقاء الذي جمع نتنياهو بالرئيس الإماراتي محمد بن زايد في أبوظبي أواخر سبتمبر/أيلول، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن مناقشة ملفات أمنية إقليمية، من بينها إيران واليمن والحوثيون. إلا أن الإعلان الإماراتي الرسمي أشار إلى العلاقات الثنائية والتحديات الإقليمية، من دون تأكيد اتفاق على عملية عسكرية مشتركة ضد الحوثيين.
باب المندب.. لماذا يمثل نقطة اشتعال خطيرة؟
لا تقتصر أهمية باب المندب على كونه ممراً بحرياً، بل تكمن في موقعه الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكل أحد المفاتيح الرئيسية لحركة التجارة الدولية وناقلات الطاقة.
وأي تهديد مستمر للمضيق قد يؤدي إلى اضطراب حركة السفن، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ودفع شركات النقل إلى تغيير مساراتها البحرية، بما ينعكس على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية.
ومع وصول المواجهات في اليمن إلى مناطق قريبة من المضيق، تتزايد المخاوف من تحول هذا الممر الحيوي إلى محور رئيسي في الصراع الإقليمي.
تحرك يمني بدعم إقليمي.. واحتمالات التصعيد مفتوحة
بالتزامن مع هذه التطورات، أطلقت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بدعم سعودي، تحركاً عسكرياً لاستعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون، في وقت تتصاعد فيه الضربات والتهديدات المتبادلة.
ويثير هذا المشهد تساؤلات حول حدود الدعم الخارجي للعملية، وما إذا كان سيقتصر على الإسناد العسكري والاستخباراتي أم سيتوسع ليشمل أطرافاً إقليمية أخرى.
أما دخول إسرائيل على خط المواجهة بصورة مباشرة، فيبقى احتمالاً مرتبطاً بتطورات الميدان والقرارات السياسية والأمنية المقبلة، ولا يمكن اعتباره أمراً محسوماً قبل صدور تأكيدات موثوقة.
هل نحن أمام مواجهة إقليمية أوسع؟
المؤشرات الحالية تعكس تصاعداً واضحاً في أهمية الجبهة اليمنية ضمن الحسابات الأمنية الإقليمية، لكن الانتقال من التنسيق السياسي أو تبادل المعلومات إلى المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية يظل خطوة مختلفة تحمل تداعيات كبيرة.
وبين التحركات العسكرية على الأرض والاجتماعات الأمنية خلف الأبواب المغلقة، يبقى السؤال الأبرز: هل تتجه المنطقة نحو تحالف أوسع لمواجهة الحوثيين وتأمين باب المندب، أم أن الأطراف المعنية ستسعى إلى احتواء التصعيد قبل تحوله إلى مواجهة متعددة الجبهات؟
صابرينا نيوز تتابع التطورات، على أن تبقى احتمالات التدخل الإسرائيلي وموعد أي عملية مشتركة رهن المعلومات المؤكدة والتطورات الميدانية.