البرص المصري يصل إلى إسرائيل وسط موجة حر.. نقيب الفلاحين يكشف حقيقة تهديد المحاصيل
أثار الحديث عن انتشار ما يُعرف بـ«البرص المصري» في مناطق داخل إسرائيل اهتمامًا واسعًا، بعدما تحدث نقيب الفلاحين المصريين حسين عبدالرحمن أبو صدام عن رصد ظهوره في مناطق حدودية وجنوبية، من بينها وادي عربة ومحيطها، بالتزامن مع موجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها المنطقة.
وبحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية، فإن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية قد يدفع بعض الكائنات إلى التحرك بحثًا عن بيئات أكثر ملاءمة للعيش والتكاثر، ما قد يفسر ظهورها في مناطق جديدة. (Cairo 24)
كيف يمكن أن ينتقل البرص إلى مناطق جديدة؟
أوضح أبو صدام أن الكائنات الصغيرة تستطيع الانتقال من منطقة إلى أخرى بطرق مختلفة، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة والتغير المناخي قد يكونان من العوامل التي تؤثر في سلوكها وانتشارها.
كما أشار في تصريحات لاحقة إلى إمكانية انتقال بعض الكائنات عبر شحنات البضائع ووسائل النقل، وليس بالضرورة نتيجة هجرة طبيعية لمسافات طويلة. (فيتو)
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة درجات حرارة مرتفعة، وسط اهتمام متزايد بتأثير التغيرات المناخية على حركة وانتشار الحيوانات والحشرات والزواحف.
هل البرص المصري يهدد المحاصيل فعلًا؟
هنا ظهرت نقطة مهمة في التصريحات اللاحقة لنقيب الفلاحين.
فبعد تداول أخبار عن تهديد البرص للمحاصيل الزراعية، أوضح أبو صدام أن البرص لا يتغذى على النباتات أو المحاصيل الزراعية، وبالتالي لا يمثل خطرًا مباشرًا عليها.
بل إن البرص يتغذى بصورة أساسية على الحشرات، ومن بينها بعض الحشرات الضارة، ما يعني أن وجوده في البيئة الزراعية قد يكون له جانب إيجابي من الناحية البيئية. (فيتو)
وبذلك، فإن عنوان «تهديد المحاصيل» الذي انتشر في البداية لا يعكس التصريحات اللاحقة كاملة، وهو ما يستدعي التمييز بين انتشار البرص في منطقة جديدة وبين تسببه فعليًا بأضرار للمحاصيل.
التغير المناخي يعيد رسم خريطة انتشار الكائنات
ويرى متخصصون أن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية يمكن أن تؤثر في سلوك الكائنات الحية، وتدفع بعضها إلى البحث عن مناطق جديدة تتوافر فيها الظروف المناسبة للبقاء والتكاثر.
وفي السياق نفسه، أثارت تصريحات أبو صدام ردود فعل من خبراء، بينهم أستاذ الزراعة والموارد المائية الدكتور نادر نور الدين، الذي شكك في فكرة انتقال البرص لمسافات طويلة بين الدول بهذه الصورة، ما فتح باب النقاش حول مدى دقة تفسير الظاهرة وأسباب ظهورها. (مصراوي.كوم)
البرص ليس هو الخطر الزراعي الأكبر
ورغم الضجة التي رافقت الحديث عن «البرص المصري»، فإن المعطيات المتداولة حاليًا لا تشير إلى أنه يمثل تهديدًا مباشرًا للمحاصيل.
وفي المقابل، فإن تحركات الجراد الصحراوي في المنطقة تمثل قضية زراعية مختلفة؛ إذ يمكن لأسراب الجراد، في ظروف جوية مناسبة، قطع مسافات طويلة والوصول إلى مناطق زراعية، وقد تتسبب أعداد كبيرة منه بأضرار فعلية للنباتات والمحاصيل. (صدى البلد)
وبينما يستمر الجدل حول ظهور البرص المصري في مناطق جديدة، تبدو القصة مثالًا آخر على الطريقة التي يمكن أن تؤثر بها موجات الحر والتغيرات المناخية في حركة الكائنات الحية، مع ضرورة الفصل بين المخاوف البيئية وبين الأضرار الزراعية المثبتة فعليًا.
صابرينا نيوز — Sabrinanews