🚨 الصين تحظر مادة BPA الخطيرة في رضّاعات وقوارير الأطفال
في خطوة تعكس أهمية حماية صحة الأطفال، أعلنت وزارة الصحة في الصين في 23 مايو 2011 حظر استخدام مركب Bisphenol A – BPA في رضّاعات البولي كربونات (PC) وجميع منتجات الأطفال التي تحتوي على هذه المادة.
جاء القرار بعد سنوات من الأبحاث العلمية التي حذّرت من تأثير BPA على الجهاز الهرموني لدى الأطفال وحديثي الولادة، خصوصًا عند تعرضهم المستمر لها من خلال الرضاعات والقوارير البلاستيكية.
📌 ما هو مركب BPA ولماذا هو خطير؟
BPA هو مركب كيميائي يُستخدم في صناعة البلاستيك القاسي والبولي كربونات.
لكن المشكلة أن هذا المركب يذوب تدريجيًا عند تعرّض القارورة للحرارة (مثل الماء الساخن، التعقيم، أو المايكروويف)، فيدخل إلى جسم الطفل ويؤثر على:
- الهرمونات والتوازن الهرموني
- نمو الدماغ
- الجهاز التناسلي
- تطوّر الجهاز العصبي
وقد ربطت دراسات عديدة بين BPA واضطرابات النمو والسلوك عند الأطفال، إضافةً إلى زيادة احتمالات الإصابة بالمشاكل الهرمونية.
📅 كيف طبّقت الصين الحظر؟
اتخذت الصين قرارها عبر مراحل واضحة وصارمة:
1️⃣ منع التصنيع – 1 يونيو 2011
منذ هذا التاريخ، مُنِعَت كافة الشركات من تصنيع أي رضّاعة أو قارورة أطفال تحتوي على BPA.
2️⃣ منع الاستيراد والبيع – 1 سبتمبر 2011
انتقل القرار إلى الأسواق، حيث مُنع استيراد وبيع أي منتجات تحتوي على BPA، وتم سحب جزء كبير من الرضّاعات من الأسواق تدريجيًا.
بهذه الخطوات، أصبحت الصين من أوائل الدول التي اتخذت موقفًا حازمًا تجاه هذه المادة.
🍶 ماذا يستخدم العالم بدل BPA اليوم؟
مع الحظر الدولي المتزايد، اعتمدت الشركات بدائل أكثر أمانًا مثل:
- بلاستيك BPA-free
- مواد مثل PP و Tritan
- الزجاج المقوّى
- الرضاعات السيليكونية
وكل هذه الخيارات أكثر أمانًا ولا تتفاعل مع الحرارة.
🌍 دول أخرى حظرت المادة
الصين لم تكن الدولة الوحيدة.
فقد لحقتها:
- الاتحاد الأوروبي
- كندا
- الولايات المتحدة
- دول خليجية
- أستراليا
لكن الكثير من الأسواق ما زالت تحتوي على منتجات مشكوك بسلامتها.
📢 لماذا هذا الموضوع مهم اليوم؟
رغم مرور سنوات على قرار الصين، ما زالت بعض الدول — خاصة في الشرق الأوسط — لا تطبّق رقابة صارمة على المنتجات البلاستيكية، وتصل أسواقنا رضّاعات غير مطابقة للمواصفات، خصوصًا من المصانع غير المرخّصة.
رفع الوعي حول خطورة BPA يساعد الأهل على اختيار ما يحمي أطفالهم، ويضغط على الجهات المعنية لاعتماد معايير أكثر صرامة.
💬 تحليل صابرينا نيوز
هذا النوع من القرارات يكشف الكثير عن كيفية تعامل الدول الكبرى مع صحة أطفالها. حين تتخذ الصين، بكل حجم إنتاجها الهائل، قرارًا بحظر مادة واسعة الاستخدام مثل BPA، فهي تُرسل رسالة واضحة: صحة المواطن أهم من المصنع والتجارة.
في منطقتنا العربية، ما زلنا بحاجة إلى هذه الروح الرقابية الصارمة. فالأسواق مفتوحة، والمنتجات تتدفق بلا ضوابط حقيقية، والأم تُترك وحدها في مواجهة خيارات قد تضرّ طفلها دون أن تدري.
الخطوة اليوم ليست أن نقلق، بل أن نطالب بمعايير حماية أعلى، وننشر الوعي بين الأهالي، لأن صحة الأطفال ليست تفصيلاً — إنها مستقبل المجتمع كله.