لغز جونبينيت رامزي: جريمة الطفلة التي حيّرت أمريكا لأكثر من 25 عامًا

اللغز الذي حيّر العالم: جريمة مقتل الطفلة «جونبينيت رامزي»

في تسعينات القرن الماضي، كانت جونبينيت رامزي واحدة من أشهر الأطفال في الولايات المتحدة. طفلة في السادسة من عمرها، بملامح بريئة وابتسامة لا تفارق وجهها، تتصدّر مسابقات جمال الأطفال وتحصد الألقاب الواحد تلو الآخر.

حياة بدت مثالية من الخارج… لكن خلف أبواب منزلها، كان ينتظرها كابوس سيُدخل اسمها في سجل أكثر القضايا غموضًا في التاريخ الأمريكي.

ليلة الجريمة… حين انقلب الفرح إلى رعب

في صباح 26 ديسمبر 1996، أي بعد يوم واحد فقط من عيد الميلاد، استيقظت والدة جونبينيت على صدمة مروّعة.

على درج المنزل، وُجدت رسالة فدية مكوّنة من ثلاث صفحات، تطالب العائلة بدفع مبلغ 118 ألف دولار مقابل إعادة الطفلة.

لكن الغرابة لم تتوقف هنا…

تفاصيل أربكت المحققين

  • الورق والقلم المستخدمان في كتابة رسالة الفدية تبيّن لاحقًا أنهما من داخل المنزل نفسه، وتحديدًا من المطبخ، ما يعني أن كاتب الرسالة كان يتحرك بهدوء داخل البيت.
  • بعد ساعات من البحث المتوتر، نزل الأب إلى القبو (البدروم) ليعثر على الصدمة الأكبر:
    جثة جونبينيت ملفوفة ببطانية، داخل منزلها، بينما كانت العائلة نائمة في الطابق العلوي.

طفلة خُطفت… ثم قُتلت… دون أن يخرج الجاني من البيت.

لماذا بقيت الحقيقة مجهولة حتى اليوم؟

على الرغم من التحقيقات المكثفة، بقيت القضية عالقة لعقود، لأسباب معقّدة:

🔹 لا آثار اقتحام

لم تُسجَّل أي علامات كسر أو دخول عنوة. لا نوافذ محطّمة ولا أبواب مفتوحة، ما عزّز الشكوك بأن الجاني شخص من داخل المنزل أو شخص يملك مفتاحًا.

🔹 مسرح جريمة ملوّث

للأسف، وقبل وصول فرق الأدلة الجنائية، تواجد عدد كبير من الأشخاص داخل المنزل، ما أدى إلى تلف أدلة محتملة كان يمكن أن تغيّر مسار القضية بالكامل.

🔹 لغز الحمض النووي (DNA)

بعد سنوات، كشفت تحاليل حديثة عن وجود DNA لذكر مجهول على ملابس الطفلة، وهو ما أعاد فرضية المتسلل الغريب إلى الواجهة… لكن دون التوصل إلى هوية مؤكدة.

أكثر من 25 عامًا… واللغز مستمر

مرّت السنوات، أُغلق المنزل، توفيت الأم، كبر الأب والأخ، وتعاقبت الفرضيات دون حسم.

لكن صورة جونبينيت رامزي بقيت كما هي:

طفلة صغيرة، بابتسامة بريئة، تحولت إلى رمزٍ للغز لم يُحل.

هل كان الجاني شخصًا غريبًا تسلل بهدوء؟

أم أن الحقيقة أقرب مما نتصور… داخل العائلة نفسها؟

السرّ ما زال مدفونًا معها، في قبرها.

شارك
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x