العرقسوس وفوائده للحموضة وعسر الهضم: بين الطب الشعبي والعلمي

العرقسوس بين العلم والطب الشعبي: هل يساعد فعلاً في تخفيف الحموضة؟

الحموضة المعديّة أصبحت من أكثر المشكلات الهضمية انتشاراً اليوم. كثيرون يلجأون إلى حلول طبيعية تمنحهم راحة سريعة دون أدوية، وتحديداً العرقسوس الذي يشتهر عربياً بخصائصه المهدئة للمعدة. فهل هو فعّال حقاً أم أن فائدته مرتبطة بالعادات الشعبية فقط؟

تشير أبحاث أن العرقسوس يحتوي على مركبات فعالة مثل الغليسيرريزين، التي يمكن أن تسهم في دعم بطانة الجهاز الهضمي وتخفيف التهيج الناتج عن الحمض.

دراسة سريرية وجدت أن مكملات العرقسوس المخففة من مادة الغليسيرريزين (DGL) ساعدت المرضى في تقليل أعراض الارتجاع والحموضة مقارنة بالعلاج الوهمي.

بعض المراجعات العلمية أشارت إلى أن العرقسوس قد يزيد من إفراز المخاط الواقي داخل المعدة والمريء، ما قد يشكل حاجز حماية طبيعي ضد تأثير الحمض.

النتائج العلمية واعدة لكنها غير كافية لاعتماد العرقسوس كبديل عن العلاجات المتخصصة.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

فوائد محتملة

• يخفف الشعور بالحرقة والانزعاج الهضمي

• يساعد الجهاز الهضمي في حالات التهيج البسيط

• قد يقلل من الالتهابات في مخاطية المريء والمعدة

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

مخاطر لا يمكن تجاهلها

الإفراط في استخدام العرقسوس خصوصاً بصورته المركزة قد يؤدي إلى:

• ارتفاع ضغط الدم

• نقص البوتاسيوم

• مشاكل في القلب

• احتباس السوائل

من لديهم أمراض مسبقة في القلب أو الكلية أو ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى الحوامل والمرضعات، ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدامه.

الطبيعة ليست دائماً آمنة بالكامل. الجرعة والسياق الطبي هما ما يحددان ذلك.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

كيف نستخدمه بطريقة صحيحة؟

• الأفضل اختيار مستخلص DGL لأنه أقل خطراً

• لا يستخدم كبديل للأدوية في الحالات المزمنة

• يعتمد معه تعديل نمط الحياة الغذائي

• استشارة طبية قبل الاستخدام المتكرر

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

تحليل صابرينا نيوز

العالم يتجه اليوم لإعادة اكتشاف الطب التقليدي، مدفوعاً برغبة الناس في حلول أقرب للطبيعة وأقل اعتماداً على الأدوية. اللجوء للعرقسوس يعكس حاجة الإنسان للسيطرة على آلامه بطرق مألوفة ومتجذرة في ثقافته.

العرقسوس ليس مجرد جذر نبات، بل رمز لصراع يومي بين رغباتنا في الشفاء السريع وضرورة الوعي الصحي. حين نبحث عن العلاج في الطبيعة نحن نحاول أن نعيد التوازن لأجساد أثقلها التوتر وضغط الحياة.

الخلاصة أن العرقسوس قد يكون معاوناً لطيفاً للحموضة، لكنه ليس بديلاً عن تشخيص طبي ولا عن الوقاية الذكية. الصحة مسؤولية وقرار وليس فقط وصفة أو عشبة.

شارك
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x