ملف مرعب في تسريبات إبستين: هوس بنشر DNA وأفكار “إعادة تصميم البشر”

ملف مرعب في تسريبات إبستين: هوس بنشر الـDNA وأفكار عن “إعادة تصميم البشر”

لفتت تسريبات وملفات جيفري إبستين، التي عادت إلى واجهة النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، الانتباه إلى ملف وُصف بالمرعب، يتعلّق بأفكار متطرفة كان يتداولها إبستين حول الهندسة البشرية والتفوّق الجيني.

تقرير نيويورك تايمز (2019)

بحسب تقرير موسّع نشرته صحيفة نيويورك تايمز عام 2019، فإن إبستين كان يتحدث في دوائره الخاصة عن رغبة في نشر حمضه النووي (DNA) عبر تلقيح عدد كبير من النساء في مزرعته بولاية نيو مكسيكو، في إطار فكرة وصفها التقرير بأنها سعي لخلق «عرق بشري متفوّق».

التقرير استند إلى مقابلات مع علماء وأثرياء قالوا إن إبستين كان يطرح هذه الأفكار منذ بدايات الألفينات، وإنه أنفق أموالًا على أبحاث وشخصيات علمية مهتمة بقضايا الوراثة والتطور البشري.

تسريبات وزارة العدل – يناير 2026

ومع تسريبات جديدة نُسبت إلى وزارة العدل الأميركية في يناير 2026، والتي قيل إن حجمها تجاوز 3 ملايين صفحة إلى جانب آلاف الصور ومقاطع الفيديو، عاد هذا الملف إلى الواجهة ضمن تحقيقات واسعة مرتبطة بجرائم إبستين الجنسية وشبكته الاجتماعية.

ووفق ما يُتداول عن هذه الملفات، فإنها تكشف مراسلات إضافية بين إبستين وأفراد من نخبة التقنية والعلوم، تضمنت نقاشات عن أفكار عنصرية وتفوقية (Eugenics)، إضافة إلى أحاديث نظرية حول:

  • «تحسين التنمية الإدراكية»
  • مقارنة المجتمعات البشرية بأنظمة حكم «أكثر كفاءة»
  • إسقاط مفاهيم تقنية وذكاء اصطناعي على تطور الإنسان

بين الهوس والتنفيذ

تشير التقارير إلى أن إبستين كان مهووسًا بهذه المواضيع، وكان يحيط نفسه بعلماء معروفين ويموّلهم أو يستضيفهم ضمن شبكته الاجتماعية.

لكن في المقابل، تؤكد المصادر نفسها أنه لا يوجد دليل قاطع حتى الآن على أن هذه الخطط نُفّذت فعليًا، بل إن الأفكار والمحادثات والتمويلات هي الموثّقة.

شخصية تجمع بين الاستغلال والتطرف الفكري

يرى متابعون أن خطورة هذه الملفات لا تكمن فقط في الجرائم الجنسية التي حُقّق فيها، بل في المنظومة الفكرية التي كان يتحرك ضمنها إبستين، حيث تداخل:

  • النفوذ المالي
  • استغلال البشر
  • وأحلام متطرفة عن إعادة تشكيل الإنسانية

وهو ما يجعل قضيته تتجاوز شخصه، لتطرح أسئلة أعمق عن العلاقة بين المال، العلم، والسلطة دون ضوابط أخلاقية.

خلاصة

حتى اليوم، تبقى هذه الملفات ضمن إطار التحقيقات والتقارير الصحافية، دون أحكام قضائية تثبت تنفيذ تلك الأفكار.

لكن مجرد التفكير بها، وتوثيق النقاشات حولها، يكشف جانبًا مظلمًا ومقلقًا من واحدة من أخطر القضايا في العصر الحديث.

إلى أي مدى وصلت هذه الشبكة؟

وكم من الملفات لم يُكشف بعد؟

شارك
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x