Site icon Sabrina News

25أيار… يومٌ انتصر فيه لبنان وسقط وهم الاحتلال

في الخامس والعشرين من أيار، لا يستذكر اللبنانيون مجرد تاريخٍ عابر، بل يستعيدون يوماً غيّر معادلات المنطقة وأسقط هيبة الاحتلال الإسرائيلي أمام إرادة شعبٍ لم يقبل بالهزيمة. إنه يوم المقاومة والتحرير، اليوم الذي عاد فيه الجنوب اللبناني إلى أهله بعد سنوات طويلة من الاحتلال والاعتداءات والمعاناة.

في 25 أيار عام 2000، انسحب الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان تحت ضغط عمليات المقاومة وصمود الأهالي، في مشهدٍ شكّل صدمةً سياسية وعسكرية داخل إسرائيل، ورسالةً واضحة بأن الأرض يمكن أن تتحرر عندما يتمسك أصحابها بحقهم مهما طال الزمن.

ذلك اليوم لم يكن انتصاراً عسكرياً فقط، بل كان انتصاراً معنوياً وإنسانياً ووطنياً. القرى الجنوبية التي عاشت سنوات القهر عادت تنبض بالحياة، والأهالي الذين هُجّروا عادوا يرفعون الأعلام فوق بيوتهم، فيما انهارت مواقع الاحتلال والعملاء خلال ساعات أمام زحف الناس وفرحة التحرير.

اليوم، وبعد مرور سنوات على التحرير، تبقى هذه الذكرى حاضرة في وجدان اللبنانيين والعرب، لأنها أثبتت أن الاحتلال ليس قدراً، وأن الشعوب القادرة على الصمود تستطيع أن تصنع التاريخ مهما كانت التحديات.

وتأتي ذكرى عيد المقاومة والتحرير هذا العام في ظل ظروف إقليمية صعبة وتصاعد التوترات في المنطقة، ليبقى الجنوب اللبناني عنواناً للصمود، وتبقى رسالة 25 أيار واضحة: لا يمكن لأي قوة أن تكسر إرادة شعب يدافع عن أرضه وكرامته.

في هذه المناسبة، يستذكر اللبنانيون الشهداء الذين صنعوا هذا الانتصار بدمائهم، ويؤكدون أن عيد التحرير سيبقى يوماً وطنياً جامعاً يرمز للكرامة والسيادة والتمسك بالأرض.

25 أيار ليس مجرد ذكرى في الروزنامة…

إنه يومٌ كتب فيه لبنان اسمه في سجل الانتصارات، وأثبت أن الحق يمكن أن ينتصر مهما طال الاحتلال.

شارك
Exit mobile version