هل السحب حرام؟ الفرق الشرعي بين الميسر والتبرّع والقرعة
أولًا: القاعدة الشرعية العامة
الأصل في السحب والقرعات أنه حرام إذا تحقّق أحد الأمور التالية:
- دفع مال مقابل احتمال الربح فقط
- دفع مال دون الحصول على مقابل مادي حقيقي
- عدم تساوي قيمة المدفوع مع قيمة ما يُؤخذ
- وجود عنصر الغرر والميسر (يا رابح يا خاسر)
🔴 أي سحب تدفع فيه مالًا ولا تأخذ مقابله قيمة حقيقية = ميسر = حرام
سواء كان:
- سحب على سيارة
- سحب على هاتف
- سحب على زيارة
- سحب باسم زائر
- أو أي شكل آخر
ثانيًا: المقابل المادي شرط أساسي
✔️ حتى يكون السحب حلالًا:
- يجب أن يأخذ الدافع مقابلًا ماديًا حقيقيًا
- ويجب أن تكون قيمة المقابل مساوية لقيمة المبلغ المدفوع
❌ لا يجوز:
- قلم حبر أو غرض رمزي مقابل 20$
- منتج لا يساوي قيمته الحقيقية
- التحايل بتسمية الغبن “هدية”
📌 إذا دفعت 20$ → يجب أن تحصل على ما يساوي 20$ فعليًا
وإلا صار:
- غبن
- ميسر
- وأكل مال بالباطل
ثالثًا: السحب على زيارات العتبات المقدسة (التفصيل الشرعي الدقيق)
⚠️ هنا يجب التفريق بدقة، لأن هذا الموضوع يُساء فهمه كثيرًا:
❌ يكون حرامًا إذا:
- دفعت مبلغًا بنية الفوز بالزيارة
- أو كان المبلغ ثمنًا للدخول في القرعة
- أو لم تحصل على مقابل سوى “احتمال الفوز”
هذا يدخل في الميسر ولو كانت الغاية دينية
النية الحسنة لا تُحلّ الحرام.
✅
متى يكون السحب على الزيارات حلالًا؟
✔️ يكون حلالًا فقط بالشروط التالية مجتمعة:
- المبلغ يُدفع بنية التبرع الخالص
- النية الأساسية: تيسير أمر زائر للعتبات
- ليس شرطًا أن يوضع اسم المتبرع
- القرعة مجرد وسيلة تنظيمية لا غاية
- لا يكون الفوز هو المقصد ولا الدافع
📌 هنا:
- المال ليس ثمنًا
- ولا مقامرة
- ولا شراء فرصة
➡️ بل تبرّع مشروع
والقرعة وسيلة اختيار لا أداة ربح
❤️ لذلك:
السحب على زيارات العتبات المقدسة يجوز بدون مقابل مادي فقط إذا كانت النية تبرعًا لا ربحًا.
رابعًا: لا تحايل في هذا الباب
🚫 لا تغيير أسماء
🚫 لا تغليف شرعي وهمي
🚫 لا “تبرع إجباري”
🚫 لا “هدية رمزية”
الشرع ينظر إلى الحقيقة لا إلى الشكل.
الخلاصة المختصرة
- ❌ كل سحب بدفع مالي دون مقابل = حرام
- ❌ كل مقابل غير مساوٍ للقيمة = غبن وميسر
- ✅ السحب على الزيارات حلال فقط إذا كان:
- بنية التبرع
- لا بنية الفوز
- والقرعة ليست هدفًا
تحليل صابرينا نيوز
في زمن اختلط فيه الديني بالتجاري، أصبح واجبًا التمييز بين العمل الخيري الحقيقي والتسويق باسم الدين. النوايا لا تُبرر الوسائل، والقداسة لا تُسقط الأحكام. من أراد الأجر فليكن واضحًا، ومن أراد التنظيم فليلتزم بالضوابط، لأن أخطر ما يصيب العمل الخيري هو حين يتحوّل إلى ميسر مقنّع بثوب الطاعة.