� متحوّر إنفلونزا جديد في الصين يُنذر العالم بخطر وبائي جديد

في خطوة أثارت قلق المجتمع العلمي، كشفت تقارير حديثة من الصين عن ظهور متحوّر جديد من فيروس الإنفلونزا أُطلق عليه اسم Influenza D virus (IDV)، يُعتقد أنه قادر على الانتقال إلى البشر بعد أن كان محصورًا في الحيوانات. هذه التطورات تُعيد للأذهان بدايات الأوبئة التي هزّت العالم، ما يجعل المراقبة والوقاية ضرورة قصوى.

ما هو فيروس الإنفلونزا D؟

فيروس الإنفلونزا D ليس جديدًا تمامًا، إذ اكتُشف للمرة الأولى لدى الأبقار، لكنه بقي حتى الآن بعيدًا عن دائرة القلق البشري. إلا أن الدراسات الحديثة في شمال شرق الصين أظهرت أن السلالة الجديدة D/HY11 باتت قادرة على التكاثر داخل خلايا مجرى الهواء لدى الإنسان، وهو ما يشير إلى إمكانية تحوله إلى خطر وبائي مستقبلي.

أبرز ما كشفته الأبحاث

  • 🔹 أظهرت الدراسات أن 74٪ من سكان شمال شرق الصين لديهم أجسام مضادة لهذا الفيروس، مما يعني أنه قد يكون انتشر بصمت خلال السنوات الأخيرة.
  • 🔹 انتقاله عبر الهواء بين الحيوانات يرفع احتمال انتقاله بين البشر مستقبلًا.
  • 🔹 لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد ضده، ما يزيد من المخاوف في حال حدوث تفشٍ واسع.
  • 🔹 تزامن ظهوره مع زيادة نشاط الإنفلونزا الموسمية في الصين، مما قد يعقد الموقف الصحي هناك.

لماذا يثير هذا المتحور القلق عالميًا؟

  1. قدرة جديدة على الانتقال للإنسان: الفيروس بات قادرًا على إصابة خلايا بشرية بفعالية.
  2. ضعف المناعة البشرية ضده: لكونه لم يدخل ضمن لقاحات الإنفلونزا الموسمية.
  3. احتمال انتشار صامت: وجود أجسام مضادة في نسب عالية يشير إلى إصابات غير مكتشفة.
  4. خطر اقتصادي وصحي: أي تفشٍّ جديد قد يؤدي إلى ضغط على الأنظمة الصحية عالميًا.

إجراءات الوقاية المقترحة

  • الحفاظ على النظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار.
  • تجنب مخالطة المصابين بأعراض تنفسية.
  • ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة والمغلقة.
  • متابعة الأخبار من مصادر رسمية مثل منظمة الصحة العالمية.
  • دعوة الدول إلى تعزيز الرقابة الحيوانية-البشرية تحسبًا لأي انتشار مفاجئ.

وضع لبنان والمنطقة العربية

رغم أن الفيروس لم يُرصد بعد في الشرق الأوسط، إلا أن لبنان وسائر الدول العربية مطالبة بتكثيف المراقبة المصلية في المطارات والمراكز الصحية.

فالعولمة وسهولة السفر تجعل أي متحوّر جديد قادرًا على الانتقال عبر القارات خلال أيام، مما يستدعي استعدادًا صحيًا استباقيًا قبل فوات الأوان.

تحليل صابرينا نيوز

في زمن تتكرر فيه التحذيرات الوبائية، يبقى السؤال الأساسي: هل تعلّم العالم من دروس كورونا؟

ظهور متحوّر الإنفلونزا الجديد في الصين لا يعني أننا أمام جائحة حتمية، لكنه إنذار مبكر يذكّرنا بضرورة الحذر. من الجانب الإنساني، هو اختبار جديد لوعي المجتمعات وقدرتها على الوقاية لا الهلع.

ومن الجانب السياسي، يُعيد الملف الصحي إلى الواجهة كأولوية تتجاوز الحدود والحسابات الاقتصادية.

أما للبنان، فالمسؤولية مزدوجة: الاستعداد الطبي، والوعي المجتمعي. فالصحة العامة لم تعد مسألة محلية، بل جزء من الأمن الوطني الذي يجب أن يُحمى بالتخطيط والعلم لا بالصدفة.

✅ إعداد وتحليل:

صابرينا نيوز – 2025

🗞️ المصدر: تقارير اقتصادية وصحية دولية (Nature, Economic Times, Global Times)

شارك
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x