🚨 أقل من 72 ساعة؟ مؤشرات عسكرية تثير مخاوف من هجمات جديدة على إيران
خاص – صابرينا نيوز
تتجه الأنظار مجددًا إلى الشرق الأوسط مع تصاعد المؤشرات العسكرية المرتبطة بالوجود الأميركي في المنطقة، وسط تداول تقارير تتحدث عن احتمال تنفيذ هجمات جديدة ضد إيران خلال فترة زمنية قصيرة.
وبحسب معلومات منسوبة إلى مجلة The Economist، فإن مؤشرات مرتبطة بحركة الطائرات والانتشار العسكري الأميركي تشير إلى استعداد محتمل لعملية عسكرية خلال الفترة المقبلة، مع الحديث عن احتمال بدء الهجمات خلال 72 ساعة.
لكن هذه المعطيات لا تعني وجود موعد عسكري مؤكد، إذ إن تحركات القوات والطائرات يمكن أن تكون جزءًا من إجراءات الاستعداد والردع والحماية، وليس بالضرورة إعلانًا عن قرار نهائي بشن هجوم.
قاعدة العديد تحت المجهر
ومن أبرز المؤشرات التي يجري الحديث عنها قاعدة العديد الجوية في قطر، حيث رُصد نشاط لافت لطائرات مجهزة بقدرات التزويد بالوقود في الجو.
وتكتسب هذه الطائرات أهمية خاصة في أي عملية جوية بعيدة المدى، إذ تسمح للطائرات المقاتلة بالبقاء في الجو لفترات أطول والوصول إلى مسافات بعيدة من قواعد انطلاقها.
كما أشارت التقارير إلى تحركات لطائرات متخصصة في البحث والإنقاذ القتالي باتجاه الشرق، وهي طائرات يمكن استخدامها في حال احتاجت القوات الجوية إلى إخلاء طيارين أو أطقم جوية في مناطق العمليات.
نشاط متزايد للاستطلاع والحرب الإلكترونية
ولا يقتصر المشهد على طائرات التزويد بالوقود والإنقاذ.
فبحسب المعطيات المتداولة، شهدت المنطقة أيضًا نشاطًا متزايدًا لطائرات أميركية متخصصة في الاستطلاع والمراقبة والحرب الإلكترونية.
وتستطيع هذه الطائرات، وفق طبيعة مهماتها، جمع معلومات عن أنظمة الرادار والاتصالات والتحركات العسكرية، إضافة إلى دعم العمليات الجوية من خلال توفير صورة استخباراتية أكثر تفصيلًا عن منطقة العمليات.
وكانت The Economist قد تناولت في تغطية سابقة مؤشرات مشابهة، مشيرة إلى زيادة طائرات التزويد بالوقود في قاعدة العديد، وتحرك طائرات البحث والإنقاذ شرقًا، إلى جانب ارتفاع نشاط طائرات الاستطلاع الأميركية القادرة على تتبع الرادارات واعتراض الاتصالات ورسم خريطة للقوات الإيرانية. (FlipHTML5)
ماذا تعني هذه التحركات؟
المحللون العسكريون الذين تناولتهم التقارير يعتبرون أن اجتماع هذه العناصر في منطقة واحدة يمكن أن يمثل إشارة إلى رفع مستوى الجاهزية العسكرية.
فوجود طائرات للتزود بالوقود، إلى جانب طائرات الاستطلاع والحرب الإلكترونية والبحث والإنقاذ، يشكل مجموعة من القدرات التي يمكن أن تدعم عملية جوية واسعة في حال صدور القرار السياسي بتنفيذها.
لكن في المقابل، لا يمكن اعتبار هذه التحركات وحدها دليلًا قاطعًا على أن الهجوم سيبدأ خلال 72 ساعة.
فالجيش الأميركي قد يرفع مستوى انتشاره لأهداف متعددة، بينها الردع، حماية القواعد والقوات، الاستعداد لأي هجوم مضاد، أو الضغط السياسي والعسكري في إطار المفاوضات.
إيران تستعد لسيناريو التصعيد
وفي المقابل، تشير تقارير حديثة إلى أن طهران تدرس خيارات للرد في حال استئناف الهجمات الأميركية واسعة النطاق.
وبحسب رويترز، تستعد إيران لرد عسكري أقوى في حال عودة الهجمات الأميركية، فيما يدرس قادتها خيارات يمكن أن تتجاوز استهداف القوات الأميركية إلى أهداف مرتبطة بحلفائها. (Reuters)
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه القنوات الدبلوماسية قائمة، إلا أن فرص التوصل إلى تفاهم تبدو صعبة، وسط استمرار الخلاف حول الملف النووي والعقوبات ومضيق هرمز. (Reuters)
مضيق هرمز.. نقطة الاشتعال الأخطر
ولا يمكن فصل التصعيد الأميركي – الإيراني عن مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وكانت The Economist قد أشارت في عددها الأخير إلى رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عرضًا إيرانيًا يتعلق بإعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية واستئناف المحادثات النووية، مع استمرار الضغط الأميركي على إيران. (DocShare)
وأي تصعيد عسكري جديد قد تكون له تداعيات تتجاوز حدود البلدين، خصوصًا على حركة الملاحة وأسعار الطاقة والأسواق العالمية.
هل بدأت الساعة بالعد التنازلي؟
الحديث عن «72 ساعة» هو الجزء الأكثر إثارة للجدل في المعلومات المتداولة.
فالمؤشرات العسكرية التي يتم رصدها قد تعكس بالفعل رفع مستوى الاستعداد، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد ساعة الصفر.
كما أن قرار تنفيذ ضربة عسكرية يبقى في النهاية مرتبطًا بقرار سياسي، وبالتقييمات الاستخباراتية والعسكرية في اللحظات الأخيرة.
لذلك، فإن التطورات الحالية يمكن وصفها بأنها مؤشرات على استعداد وتصعيد محتمل، وليس تأكيدًا بأن الهجمات ستبدأ حتمًا خلال 72 ساعة.
المنطقة تترقب
ومع استمرار الحشد العسكري والتحركات الجوية والتوتر السياسي، تبقى الأنظار متجهة إلى أي تطور جديد قد يصدر من واشنطن أو طهران.
وفي حال تحوّل الاستعداد العسكري إلى قرار بالهجوم، فإن تداعيات المواجهة قد تمتد سريعًا إلى دول أخرى في المنطقة، خصوصًا إذا جاء الرد الإيراني واسعًا أو طال منشآت وقواعد وممرات استراتيجية.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا يوجد تأكيد رسمي مستقل يثبت أن هجمات جديدة على إيران ستبدأ خلال 72 ساعة.
لكن ما يجعل التطورات الحالية لافتة هو اجتماع عدة مؤشرات عسكرية في وقت واحد، وهو ما يفسر ارتفاع المخاوف من احتمال انتقال المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد.
صابرينا نيوز تتابع التطورات أولًا بأول.

