زار وفدٌ من الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية “الريجي” حيث اطّلع على التجربة الرائدة التي طوّرتها المؤسسة في إدارة مرفق عام حيوي خلال مختلف الظروف الاقتصادية والسياسية التي مرّ بها لبنان.
ترأّس الوفد الأمين العام للجمعية ورئيس معهد التخطيط القومي في مصر ووزير التخطيط السابق البروفسور أشرف العربي، وضمّ كلًّا من:
- وزير التموين والتجارة الداخلية المصري السابق البروفسور خالد الحنفي،
- الأمين العام لاتحاد الغرف العربية والمستشارة الاقتصادية لرئيس مجلس الوزراء المصري البروفسورة جيهان الصالح،
- عدد من الشخصيات المصرية،
- العميد المساعد لكلية الأعمال في الجامعة اللبنانية الأميركية البروفسور علي فقيه.
وخلال الاجتماع الذي عُقد مع رئيس الريجي ومديرها العام المهندس ناصيف سقلاوي بحضور عضوي لجنة الإدارة المهندس جورج حبيقة والدكتور مازن عبّود، اطّلع الوفد على آلية نجاح مؤسسة عامة لبنانية في تحقيق فعالية اقتصادية عالية في قطاع يُعتبر بطبيعته ضارًا بالصحة.
وتمحورت النقاشات حول:
- رفع كفاءة الإنتاج والإدارة،
- ضبط السوق السوداء،
- إدارة السياسات الاجتماعية خلال فترات الحروب،
- ضمان استمرارية المرفق العام رغم الأزمات المتلاحقة،
- تحسين الأداء وتطوير القطاع بما يعزّز السيطرة على السوق ويحمي المصلحة العامة.
كما استمع الحضور إلى عروض موجزة من مديريات المالية، التطوير، والصناعة، قبل القيام بجولة ميدانية داخل مصنع الريجي للاطلاع على خطوط الإنتاج وآليات العمل.
🔍 تحليل صابرينا نيوز
تعكس هذه الزيارة اهتمامًا عربيًا متزايدًا بالنماذج الناجحة داخل المؤسسات العامة اللبنانية، خصوصًا في ظل ظروف اقتصادية خانقة. فـ”الريجي” تمثّل واحدة من المؤسسات القليلة التي استطاعت الصمود، وتعديل استراتيجياتها، وموازنة دورها الاقتصادي مع مسؤوليتها الاجتماعية.
وتدلّ اللقاءات على حاجة الدول العربية إلى تبادل الخبرات في إدارة القطاعات الحساسة، خصوصًا تلك التي تواجه تحديات مرتبطة بالتهريب أو الأزمات المالية. أما لبنان، فثبت مجددًا أنه قادر على تقديم تجارب ناجحة رغم الصعوبات، شرط وجود إدارة واضحة، رؤية بعيدة المدى، وقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب.