🏞️ وزارة السياحة توضح حقيقة حفل الزفاف داخل مغارة جعيتا وتوجّه إنذارًا رسميًا إلى بلدية جعيتا
أصدرت وزارة السياحة اللبنانية بيانًا رسميًا توضيحيًا بشأن ما يتم تداوله عن إقامة حفل زفاف داخل مغارة جعيتا، أحد أبرز المعالم السياحية في لبنان، مؤكدة أنّها لم تمنح أي ترخيص رسمي لهذا النشاط، وأنّها ستوجّه إنذارًا رسميًا إلى بلدية جعيتا لمخالفتها الإجراءات التعاقدية المعمول بها.
🔹 إدارة موقتة بعد الإقفال القسري
أوضحت الوزارة أنّه تمّ توقيع عقد بالتراضي مع بلدية جعيتا لتتولى إدارة وتشغيل وصيانة المغارة مؤقتًا بعد أشهر من الإقفال القسري، مشيرة إلى أنّ هذا الإجراء جاء استنادًا إلى الآراء القانونية ومقتضيات قانون الشراء العام، بهدف إعادة افتتاح المغارة بشكل سريع ريثما تُطلق مزايدة علنية وشفافة لاختيار المستثمر الجديد وفقًا للمعايير العالمية.
🔹 فكرة الحفل طُرحت شفهيًا فقط
وبحسب البيان، تواصل رئيس بلدية جعيتا وليد بارود مع وزيرة السياحة لورا الخازن لحود شفهيًا لطرح فكرة إقامة احتفال داخل المغارة، من دون تقديم تفاصيل أو طلب خطّي رسمي كما يفرض العقد بين الطرفين.
وأكدت الوزيرة أن أي نشاط من هذا النوع يستلزم موافقة مسبقة وخطيّة من الوزارة بعد دراسة الشروط الأمنية والمالية والثقافية والإدارية كافة، إضافة إلى ترتيبات السلامة العامة.
🔹 البلدية سمحت بالاحتفال من دون ترخيص
ورغم ذلك، سمحت البلدية بتنظيم الاحتفال داخل المغارة من دون موافقة الوزارة، ومن دون تقديم العقود أو تفاصيل الإيرادات المالية أو إثبات التشاور مع النادي اللبناني للتنقيب عن المغاور (Spéléo Club du Liban) كما ينص العقد.
🔹 إنذار رسمي ومخالفة التعميم الحكومي
وأعلنت الوزارة أنها ستوجّه إلى البلدية كتاب إنذار رسمي تُحدّد فيه المخالفات المرتكبة، وتطلب الالتزام بالتعميم رقم ٣٦/٢٠٢٥ الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء، والذي يمنع استخدام الأماكن العامة والمعالم الوطنية لأي نشاط قبل الحصول على التراخيص اللازمة.
🔹 إشادة بالجهود وتأكيد على الشفافية
رغم المخالفة، ثمّنت وزارة السياحة الجهود التي بذلتها بلدية جعيتا في إعادة افتتاح المغارة وتحقيق إيرادات قياسية منذ الصيف، لكنها شدّدت على أن الالتزام بالإجراءات القانونية شرط أساسي لأي نشاط مستقبلي داخل هذا الموقع الوطني.
كما أكدت الوزارة التزامها بحماية مغارة جعيتا والإشراف الكامل على إدارتها وتشغيلها، متعهدة بإنهاء دفتر شروط المزايدة المفتوحة قبل نهاية العام.
🔍 تحليل صابرينا نيوز
توضح هذه الحادثة مجددًا حساسية التعامل مع المعالم الوطنية التي تحمل رمزية تتجاوز حدود السياحة إلى الهوية والتراث. فمغارة جعيتا ليست موقعًا سياحيًا فحسب، بل رمز لبناني جامع يجب الحفاظ عليه بعيدًا عن الاستغلال غير المنظم.
إنّ موقف وزارة السياحة الحازم يشكّل رسالة واضحة بضرورة احترام القوانين في إدارة المرافق العامة، وتوازن بين تشجيع المبادرات المحلية وضمان عدم المسّ بالرمزية الثقافية والمعالم التاريخية للبنان.