راح تزيد حالات الطلاق بسبب تحديث الواتساب الجديد
في ظل التحديثات المتلاحقة لتطبيق واتساب، بدأت تظهر تحذيرات من أن بعض الميزات الجديدة قد تؤدي إلى توتر العلاقات الزوجية، بل قد تصل أحيانًا إلى موجة من حالات الطلاق. فبينما تسعى المنصة لتحسين التفاعل والخصوصية، يرى البعض أن هذه التغييرات تفتح ثغرات جديدة في الثقة بين الشركاء.
ما هي التغييرات التي تثير الجدل؟
أبرز الميزات التي أثارت قلقًا لدى مستخدمي التطبيق:
- إشعارات الاتصال وحالة الكتابة
التحديث الأخير يسمح للمستخدم بمعرفة عدد الأشخاص المتصلين داخل المجموعة أو معرفة من يكتب حاليًا، ما يزيد من مراقبة الطرف الآخر. - خيارات إشعارات مخصصة
يمكن تعيين إشعارات مميزة أو خاصة عند الرد أو الإشارة لك، مما يولد ضغطًا أكبر للتواصل الفوري أو تفسير التأخير في الرد بشكل خاطئ. - مشاركة الحالة داخل المجموعات فقط
ميزة جديدة تتيح نشر الحالات المرئية لأعضاء مجموعة معينة فقط، ما قد يُستخدم للتواصل السري أو زيادة الشكوك بين الشركاء.
كيف تؤدي هذه الميزات إلى تفكك العلاقة؟
- قضايا الثقة: مشاهدة الزوج أو الزوجة متصلًا أو يكتب رسالة دون أن يرسلها يمكن أن يثير الشكوك: “لماذا لم يرد؟ مع من يتحدث؟”
- تفسير التأخير بشكل خاطئ: ميزة الإشعارات المخصصة قد تجعل أحد الطرفين يشعر بالإهمال أو الكتمان.
- خصوصية زائدة أو تسريبات سرية: مشاركة الحالات في مجموعة محددة قد تُستخدم لإرسال رسائل أو صور لا يراها الطرف الآخر، مما يزيد من شعور الخيانة.
- ضغط التواصل: التفاعل الفوري أصبح متوقعًا، ويشعر البعض أن التطبيق “أصبح عملًا”، ما يولد خلافات إضافية.
أمثلة واقعية
- قضية طلاق قديمة: في 2014، تسبب تحديث لتطبيق واتساب في طلاق رجل من زوجته، بعدما رأى أن رسائله “قُرئت” لكنها لم تُرد عليها، واعتبر ذلك إهمالًا أو كذبًا.
- ردود فعل متباينة: بعض المستخدمين يرحبون بالميزات الجديدة كوسيلة تفاعلية، بينما يشعر آخرون بالانزعاج من شعور المراقبة المستمر.
تحليل صابرينا نيوز
التكنولوجيا اليوم تدخل حياتنا الشخصية حتى في أدق تفاصيلها. واتساب، الذي كان وسيلة بسيطة للمراسلة، أصبح منصة تفاعلية قوية — وتحديثاته تحمل أكثر من مجرد تحسين تجربة المستخدم، بل تغيّر ديناميكية الثقة بين الشركاء.
عندما يُخلق شعور دائم بأن “هناك من يراقبني” أو “أنت تتصل بي لكن لا تريد التحدث معي”، فإن ذلك يؤجج القلق داخل العلاقة. وليس من المستغرب أن تتحول هذه المشكلات الصغيرة إلى أزمات كبيرة، خاصة إذا لم يتم التعامل معها بالحوار والصدق.
الحل يكمن في التوعية أولًا: فهم ميزات التطبيق جيدًا، التحدث مع الشريك عن الحدود المتفق عليها، وربما إعادة ضبط الإعدادات أو الاتفاق على قواعد بسيطة في الاستخدام، ليبقى التطبيق أداة للتواصل لا مصدرًا للخلاف.