هل يجوز أن يصوم المسلم 28 يومًا فقط إذا اختلفت بداية رمضان بين بلدين؟
مع اختلاف رؤية هلال رمضان بين بعض الدول، قد يبدأ الصيام في بلد قبل آخر بيوم. وهنا يطرح سؤال يتكرر كثيرًا:
إذا بدأ شخص الصيام في مصر مثلًا، ثم سافر إلى السعودية في العشر الأواخر، وصادف أن رمضان في السعودية كان 29 يومًا، فهل يجوز أن يكون قد صام 28 يومًا فقط؟
الجواب المختصر:
لا، لا يصح أن يكون مجموع صيامه 28 يومًا.
لماذا؟
لأن الشهر القمري لا يكون 28 يومًا، بل إما 29 أو 30 يومًا. وبالتالي لا بد أن يُتمّ الصائم الحد الأدنى وهو 29 يومًا.
ماذا يفعل في هذه الحالة؟
- يفطر مع أهل البلد الذي هو فيه (أي يعيد مع الناس في مكة مثلًا).
- ثم يقضي يومًا بعد رمضان، حتى يُتمّ 29 يومًا على الأقل.
الدليل الفقهي
ذكر الإمام شمس الدين الشربيني رحمه الله في كتاب مغني المحتاج:
“ومن سافر من بلد لم يُرَ هلال شوال فيه إلى بلد رؤي فيه عيّد معهم وجوبًا… وقضى يومًا إن صام ثمانية وعشرين، لأن الشهر لا يكون كذلك…”
أي أنه يُفطر مع البلد الذي ثبت فيه العيد، لكن إن كان مجموع ما صامه 28 يومًا، وجب عليه قضاء يوم بعد العيد.
خلاصة المسألة
- تتبع البلد الذي أنت فيه في الفطر والعيد.
- لا يجوز أن يقل مجموع صيامك عن 29 يومًا.
- إن نقص عن ذلك، تقضي يومًا بعد رمضان.
وهكذا تبقى القاعدة واضحة:
نلتزم بجماعة البلد الذي نحن فيه، ونُكمل العدد الشرعي إن حصل ن