Site icon Sabrina News

هل دعا إيلون ماسك لمغادرة الأرض؟ الحقيقة وراء التصريحات المتداولة

إيلون ماسك يدعو لمغادرة الأرض… الحقيقة بين العلم والمبالغة

تداول عدد كبير من المستخدمين خلال الساعات الماضية منشورًا يزعم أن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك دعا البشرية إلى الاستعداد لمغادرة الأرض، معتبرًا أن كوكبنا أصبح في “سنواته الأخيرة” وأنه لم يتبقَ من عمره سوى 10 في المائة فقط، وفق ما أوردته بعض الصفحات غير المتخصصة.

وبحسب النص المتداول، فإن ماسك يرى أن الأرض هي “مهد الإنسانية”، لكنه لا يمكن البقاء في المهد إلى الأبد، داعيًا إلى التفكير في وطن بديل بين النجوم، والبحث عن كوكب آخر يصلح للحياة.

لكن… ما حقيقة الأمر؟

التحقيق في هذه التصريحات يُظهر أنّ الخبر مبالغ فيه وغير دقيق.

صحيح أن إيلون ماسك يتحدث منذ سنوات عن مشروعه لبناء مستوطنات بشرية على المريخ ضمن شركة SpaceX، لكنه لم يصرّح أبدًا بأن الأرض أوشكت على نهايتها أو أن عمرها المتبقي 10%.

هذا الادّعاء غير مبني على أي مصدر علمي معروف.

كما لم تصدر عن أي وكالة فضاء عالمية — بما فيها ناسا أو وكالة الفضاء الأوروبية — تحذيرات تشير إلى أن الأرض في مراحلها “الأخيرة”، أو أن البشرية ستواجه هلاكًا قريبًا يستدعي المغادرة الفورية.

الوكالات العلمية تتحدث فقط عن سيناريوهات مستقبلية بعيدة جدًا، تمتد لمليارات السنين، وليس لسنوات أو قرون. وتؤكد دائمًا أن الأرض صالحة للحياة لفترة طويلة جدًا، وأن ما يشغل العلماء اليوم هو الحفاظ على الطبيعة، ومواجهة تغيّر المناخ، وليس إيجاد بديل فوري للكوكب.

ما بين العلم والدين

النص المتداول يناقش الموضوع من منظور ديني، مؤكدًا أن البشر خُلقوا على الأرض ويُبعثون منها، استنادًا إلى الآية الكريمة:

“منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى”.

من الناحية العقائدية، يؤمن كثيرون بأن الأرض هي مقر البشر إلى قيام الساعة، ولا يوجد نصّ ديني يؤكد إمكانية انتقال البشرية للعيش في كواكب أخرى.

ومن الناحية العلمية، حتى اليوم لا يوجد أي دليل يؤكد إمكانية استيطان الإنسان لكوكب آخر بشكل كامل، فكل المحاولات لا تزال في إطار التجارب النظرية.

📌 تحليل صابرينا نيوز

بعيدًا عن الضجة التي تثيرها منشورات مواقع التواصل، يبقى الواقع العلمي واضحًا: الأرض ليست على وشك الانتهاء، لكنّها تحتاج إلى الوعي. بين خطاب ماسك المستقبلـي وبين التحذيرات البيئية، يظهر سؤال مهم: هل الخطر الحقيقي هو انتهاء عمر الأرض… أم انتهاء قدرتنا على حمايتها؟

في النهاية، يبقى الإنسان أكثر ميلًا لصنع المخاوف من مواجهة الحقيقة:

النجاة ليست في الهروب من الكوكب، بل في إصلاحه.

شارك
Exit mobile version