هل انتهى أخيرًا سرب الزلازل في منطقة إيست باي؟
بعد أكثر من شهرين من الهزات الأرضية المتتالية، أعلن علماء الزلازل في الولايات المتحدة أن سرب الزلازل الذي ضرب منطقة سان رامون في إيست باي يبدو أنه قد انتهى، لكن مع تحفّظ علمي واضح، إذ يؤكد الخبراء أن لا شيء محسوم عندما يتعلق الأمر بأسراب الزلازل.
ماذا حدث؟
منذ 9 نوفمبر، سجلت منطقة إيست باي 91 زلزالًا بقوة 2.0 درجة أو أكثر، كان أقواها زلزال بقوة 4.0 درجات في 19 ديسمبر.
ومنذ 10 يناير، لم تُسجل أي هزة تجاوزت 2.0 درجة، ما دفع العلماء للاعتقاد بأن النشاط الزلزالي بدأ بالانحسار.
رأي العلماء
قالت سارة مينسون، الباحثة الجيوفيزيائية في مركز علوم الزلازل التابع لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية:
“مرّ نحو أسبوعين من دون نشاط ملحوظ، ويبدو أن السرب قد انتهى، لكن من الصعب الجزم بذلك”.
وأوضحت أن العلماء لا يملكون تعريفًا دقيقًا لبداية أو نهاية أسراب الزلازل، وقد يُصنّف أي نشاط جديد لاحقًا على أنه سرب مستقل.
من جهته، أكد الجيولوجي الأميركي ديفيد شوارتز أن هذا النوع من الزلازل:
“لا يشبه زلزالًا كبيرًا يتبعه ارتدادات، بل يبقى لغزًا جيولوجيًا نسبيًا”.
هل كان هناك خطر على السكان؟
معظم الهزات كانت ضعيفة جدًا ولم يشعر بها سكان سان رامون، البالغ عددهم نحو 85 ألف نسمة.
وأكد عمدة المدينة مارك أرمسترونغ:
- عدم وقوع أي إصابات
- عدم تسجيل أضرار مادية
- الهزات كانت قصيرة ومحدودة التأثير
أرقام لافتة
- 471 زلزالًا (بعضها بقوة 0.3 درجة فقط) ضمن دائرة نصف قطرها ميل واحد
- معظم الزلازل كانت أقل من 2.0 درجة
لماذا تتكرر الأسراب الزلزالية في سان رامون؟
يوضح العلماء أن وادي سان رامون يقع فوق:
- شبكة معقدة من الصدوع الصغيرة غير المسماة
- بين صدع كالافيراس وجبل ديابلو
هذه التركيبة الجيولوجية تجعل المنطقة عرضة لأسراب زلزالية مرة كل عقد تقريبًا.
هل تزيد هذه الهزات خطر زلزال كبير؟
يؤكد العلماء أن:
- زيادة احتمال حدوث زلزال كبير ضئيلة جدًا
- لم يؤدِ أي سرب سابق في سان رامون إلى زلزال مدمر
- الزلازل الصغيرة لا تُخفف الضغط عن الصدوع الرئيسية
تذكير مهم
قال البروفسور رولاند بورغمان من جامعة كاليفورنيا – بيركلي:
“هذه الزلازل غالبًا غير ضارة، لكنها تذكير بأهمية الاستعداد الدائم للزلازل”.
الخلاصة
يبدو أن سرب زلازل إيست باي قد هدأ، لكن العلماء يحذرون من اعتباره منتهيًا نهائيًا.
سان رامون منطقة فريدة جيولوجيًا، وقد تشهد مزيدًا من هذه الأسراب مستقبلًا، من دون أن يعني ذلك خطرًا وشيكًا.