تشير تقارير إعلامية أمريكية إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذت خطوة غير مسبوقة خلال المفاوضات مع إيران، بعدما راودتها مخاوف من احتمال استهداف كبار المسؤولين الإيرانيين المشاركين في المحادثات، وهو ما كان سيؤدي إلى انهيار المسار الدبلوماسي بالكامل.
ووفقًا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز، وأكدته تقارير إعلامية أخرى، فقد اعتقد مسؤولون أمريكيون أن إسرائيل قد تكون بصدد تنفيذ عملية اغتيال تستهدف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال فترة المفاوضات الحساسة. لذلك لجأت واشنطن إلى دول وسيطة لإيصال تحذير عاجل إلى طهران لاتخاذ إجراءات أمنية مشددة لحماية الوفد الإيراني.
كما تحدثت بعض الروايات عن حادثة أمنية خلال عودة قاليباف من زيارة إلى باكستان، حيث أُفيد بأن طائرته غيّرت مسارها وهبطت اضطراريًا في مدينة مشهد، قبل أن يكمل الوفد رحلته برًا إلى طهران بسبب مخاوف أمنية. إلا أن هذه التفاصيل لا تزال تستند إلى مصادر صحفية ولم يصدر بشأنها تأكيد رسمي مستقل من جميع الأطراف المعنية.
ورغم انتشار منشورات على مواقع التواصل تزعم أن “ترامب أنقذ حياة عباس عراقجي”، فإن ما تؤكده التقارير هو أن الإدارة الأمريكية حذّرت إيران من خطر محتمل عبر قنوات دبلوماسية، وليس أن عملية اغتيال كانت مؤكدة الوقوع أو أن ترامب تدخّل شخصيًا لإنقاذ عراقجي. لذلك يبقى وصف “أنقذ حياته” استنتاجًا سياسيًا أكثر منه حقيقة مثبتة.
تحليل صابرينا نيوز
تكشف هذه التسريبات حجم التعقيد الذي يحيط بالمفاوضات الدولية، حيث لا تقتصر المعركة على طاولة الحوار، بل تمتد إلى الحسابات الأمنية والاستخباراتية. كما تعكس التباين في المصالح بين الحلفاء، إذ قد تسعى بعض الأطراف إلى إنجاح المسار الدبلوماسي، بينما ترى أطراف أخرى أن التصعيد العسكري يخدم أهدافها بشكل أكبر. وحتى مع تداول هذه الروايات على نطاق واسع، تبقى الحاجة قائمة لانتظار تأكيدات رسمية قبل التعامل معها باعتبارها حقائق نهائية.

