هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات السوبرماركت في 7 دول أوروبية.. درجات الحرارة ترتفع إلى 50 درجة وإتلاف كميات من الأغذية!
خاص – صابرينا نيوز
في تطور لافت يعكس اتساع مخاطر الهجمات السيبرانية، شهدت متاجر وسلاسل سوبرماركت في عدد من الدول الأوروبية اضطرابات في أنظمة التبريد والتجميد، وسط تقارير عن هجمات إلكترونية استهدفت التحكم بدرجات حرارة الثلاجات والمجمّدات، ما أدى إلى تلف كميات من الأغذية واضطرار متاجر إلى سحب منتجات من الأسواق والتخلص منها.
وبحسب تقارير إعلامية دولية نُشرت الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، شملت الحوادث بلجيكا وأيرلندا وهولندا وإستونيا وفنلندا والسويد ولوكسمبورغ.
كيف جرى الهجوم؟
تشير المعلومات الأولية إلى أن المهاجمين تمكنوا من الوصول عن بُعد إلى أنظمة رقمية تتحكم بوحدات التبريد، وعملوا على تغيير إعداداتها أو تفعيل دورات إزالة الجليد، ما تسبب في ارتفاع درجات الحرارة داخل بعض الثلاجات والمجمّدات إلى مستويات وصلت في حالات محددة إلى نحو 50 درجة مئوية.
وفي السويد، أعلنت متاجر تابعة لسلسلتي ICA وCoop تسجيل اضطرابات في أنظمة التبريد، فيما اضطر بعض الفروع إلى التخلص من منتجات غذائية تعرضت للتلف.
أما في بلجيكا، فقد طالت الحوادث متاجر تابعة لسلاسل Delhaize وCarrefour وغيرها، وأُبلغ عن تأثر عشرات الفروع. وفي أيرلندا، أعلنت مجموعة Musgrave تأثر أنظمة التبريد في 13 متجراً من متاجر SuperValu، مع سحب منتجات احترازياً.
وفي إستونيا، جرى رصد محاولة للتلاعب بدرجات حرارة أنظمة التبريد، إلا أن التدخل السريع حال دون وقوع خسائر كبيرة في أحد المتاجر المتأثرة.
هل وصل الأمر إلى مخزونات الجيش الأميركي؟
تزامناً مع هذه التطورات، ظهرت تقارير عن تحقيقات أميركية بشأن أعطال في وحدات التجميد داخل عدد من متاجر التموين التابعة للمنشآت العسكرية الأميركية، شملت ستة مواقع أو أكثر خلال أغسطس الماضي، وسط تساؤلات حول احتمال وجود صلة بهجمات إلكترونية.
لكن حتى الآن، لا يوجد تأكيد رسمي بأن تلك الأعطال العسكرية نتجت عن اختراق إلكتروني.
لماذا يُعد هذا التطور خطيراً؟
تكمن خطورة هذه الحوادث في أن الهجوم لا يستهدف أجهزة الحاسوب والبيانات فقط، بل يمتد إلى أنظمة تشغيلية مرتبطة بالحياة اليومية، مثل سلاسل التبريد وتخزين الأغذية، ما قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية وتعطيل بعض الخدمات وتهديد سلامة المنتجات الغذائية.
وتأتي هذه الحوادث بعد هجمات مشابهة شهدتها فرنسا خلال أكتوبر الماضي، واستهدفت أنظمة التبريد في مئات المتاجر، وفق تقارير إعلامية وتحقيقات جارية.
وتعيد هذه التطورات طرح سؤال مهم حول مدى استعداد البنية التحتية التجارية والغذائية لمواجهة الهجمات السيبرانية، في عالم أصبحت فيه الأنظمة الرقمية تتحكم حتى بدرجة حرارة الطعام الذي يصل إلى موائد الناس.

