Site icon Sabrina News

نقابتا الصحافة والمحرّرين ترفضان قانون الإعلام الجديد وتعلنان المواجهة

نقابتا الصحافة والمحرّرين ترفضان قانون الإعلام الجديد: مواجهة قضائية وميدانية في لبنان

صابرينا نيوز – لبنان | 12 آب 2026

دخل ملف قانون الإعلام الجديد في لبنان مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت نقابتا الصحافة والمحرّرين رفضهما للصيغة التي أقرّها مجلس النواب، مؤكدتين أن المعركة لن تتوقف عند حدود الاعتراض، بل ستنتقل إلى المسارين القضائي والميداني.

وجاء موقف النقابتين خلال مؤتمر صحافي مشترك عُقد في دار نقابة الصحافة، حيث جرى الإعلان عن خطة للتحرك ضد القانون والمطالبة بإعادة النظر في عدد من مواده، ولا سيما المواد المرتبطة بالحريات الإعلامية والعقوبات المفروضة على الصحافيين.

رفض للصيغة التي أُقرّت

أكدت نقابتا الصحافة والمحرّرين أن القانون أُقرّ من دون الأخذ بعدد من التعديلات والملاحظات التي سبق أن تقدمتا بها خلال مراحل مناقشة الاقتراح.

وبحسب موقف النقابتين، فإن المطلوب كان الوصول إلى قانون إعلام عصري يواكب التطورات في القطاع الصحافي والإعلام الرقمي، ويحمي حرية التعبير ويضمن حقوق العاملين في المهنة، بعيداً عن العقوبات التي قد تؤدي إلى سجن الصحافيين.

المادة 104 في صلب الاعتراض

وتتركز الاعتراضات بشكل خاص على المادة 104 من القانون، التي تعتبرها النقابتان من أبرز النقاط التي تهدد الصحافيين والإعلاميين.

وترى النقابتان أن الإبقاء على عقوبات سالبة للحرية في قضايا مرتبطة بالنشر يمكن أن يشكل ضغطاً على العمل الصحافي، خصوصاً في ظل اتساع دور المواقع الإلكترونية والمنصات الرقمية في نقل الأخبار والمعلومات.

وأكد نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي أن النقابتين ترفضان أن يتحول العمل الصحافي إلى سبب لملاحقة الإعلاميين وتوقيفهم أو سجنهم.

مطالب بإعادة القانون إلى مجلس النواب

وفي خطوة تصعيدية، ناشدت النقابتان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ردّ قانون الإعلام إلى مجلس النواب، بهدف إعادة درسه وإدخال تعديلات عليه بما يضمن الحريات الإعلامية والعامة ويحافظ على وحدة الجسم الصحافي.

كما أعلنتا التوجه إلى إعداد دراسة قانونية للقانون، تمهيداً لاتخاذ خطوات أمام المجلس الدستوري والطعن في المواد التي تعتبرانها مخالفة لضمانات الحريات الإعلامية.

النقابتان: لن نتراجع

الموقف الذي أعلنته النقابتان لم يقتصر على المطالبة بالتعديل، بل حمل لهجة تصعيدية واضحة، مع التأكيد على رفض القانون بصيغته الحالية والسعي إلى إسقاطه عبر الوسائل القانونية والنقابية.

كما دعت النقابتان الصحافيين والإعلاميين إلى توحيد الصفوف وعدم السماح بتحويل الخلاف حول القانون إلى انقسام داخل الجسم الإعلامي اللبناني.

قانون جديد للإعلام… بين التطوير والمخاوف

ويأتي هذا الجدل في وقت يحتاج فيه لبنان إلى تحديث تشريعاته الإعلامية لمواكبة التحول الكبير الذي شهده القطاع خلال السنوات الماضية، خصوصاً مع انتشار المواقع الإخبارية والمنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وبينما يُفترض أن يساهم القانون الجديد في تنظيم القطاع وتحديث القواعد التي تحكم الإعلام، ترى النقابات أن أي تشريع إعلامي يجب أن يبدأ أولاً من حماية حرية الصحافة وضمان عدم سجن الصحافي بسبب عمله المهني.

فالصحافة، بحسب موقف النقابات، تحتاج إلى قانون ينظمها ويحميها، لا إلى تشريع يزيد القيود على العاملين فيها.

المواجهة إلى أين؟

مع إعلان النقابتين التحرك قضائياً وميدانياً، يبدو أن قانون الإعلام الجديد لن يمرّ بهدوء، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد مواجهة قانونية ونقابية لإعادة النظر في مواده.

ويبقى الملف مفتوحاً على أكثر من احتمال، خصوصاً مع مطالبة النقابتين بإعادة القانون إلى مجلس النواب، بالتزامن مع التحضير لتحركات قانونية أمام المجلس الدستوري.

صابرينا نيوز

شارك
Exit mobile version