مشهد سماوي نادر في سماء دمشق: الهلال الأخير لشهر ربيع الآخر يودّع الليل قبل ميلاد جمادى الأولى

 مشهد سماوي نادر في سماء دمشق الشرقية: الهلال الأخير لشهر ربيع الآخر يودّع الليل قبل ميلاد جمادى الأولى

في فجر هذا اليوم المشرق من سماء دمشق الشرقية، التُقط مشهد فلكي نادر ومهيب — الهلال المتناقص الأخير لشهر ربيع الآخر، المعروف في علم الفلك باسم العرجوم القديم، وهو الطور الأخير للقمر قبل دخوله مرحلة الاقتران (المحاق) التي تُعلن بدء شهر جمادى الأولى.

ظهر الهلال منخفضًا فوق الأفق الشرقي، دقيقًا ورقيقًا كخيط من نورٍ فضيّ، قبل أن يختفي تدريجيًا في وهج شروق الشمس، وكأنه يودّع الأرض في سكونٍ تامّ، معلنًا نهاية دورة قمرية جديدة ضمن النظام الكوني البديع الذي لا يختلّ.

🔭 ماذا يعني “الهلال الأخير” فلكيًا؟

يُعرف هذا الطور باسم المحاق المتناقص، وهو اللحظة التي يقترب فيها القمر من الاصطفاف مع الشمس، بحيث يصبح وجهه المضيء موجّهًا بالكامل نحوها، فلا يُرى من الأرض إلا خيطًا رفيعًا من الضوء قبيل الفجر.

ويُعتبر هذا المشهد من أدق الظواهر التي ترصدها العدسات الفلكية، إذ يُمثّل ختام الدورة القمرية لشهرٍ هجري وبداية آخر، في دلالةٍ على نظامٍ سماوي دقيق يضبط الزمن والمواقيت.

🌌 بين العلم والإيمان

يُجسّد هذا المشهد تزاوجًا رائعًا بين نعمة العلم وجلال الخلق؛ فكل انحناءة ضوءٍ في الهلال تحمل توقيع الخالق العظيم على نظامٍ كونيّ لا يعرف العشوائية.

سبحان الله الذي جعل من حركة القمر والشمس آيتين يهتدي بهما البشر في حساب الأيام والشهور، وجعل السماء كتابًا مفتوحًا لمن أراد التأمل والتدبّر.

“وفي السماء رزقكم وما توعدون، فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون.”

— [الذاريات: 22-23]

📸 عدسة الزمن توثّق جمال الخلق

المشهد الذي التُقط فجرًا من دمشق الشرقية أظهر الهلال في لحظاته الأخيرة قبل أن يتلاشى في ضوء النهار، في واحدة من الصور التي تُخلّد جمال الفجر، ودقّة الحساب، وسكون الكون في آنٍ واحد.

📅 التاريخ: الإثنين 20 تشرين الأول / أكتوبر 2025

🪐 المصدر: مراصد فلكية محلية – إعداد: صابرينا نيوز

شارك
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x