أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت، في بيان، أنّ محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود رعى اليوم حفل إزاحة الستار عن نصب شهداء فوج حرس مدينة بيروت، وذلك في مقر قيادة الفوج في الكرنتينا.
وحضر الحفل إلى جانب قائد فوج حرس بيروت العميد عباس الحسيني، نواب بيروت:
غسان حاصباني، فؤاد مخزومي، محمد خواجة، عدنان الطرابلسي، نقولا صحناوي، ملحم خلف، نديم الجميل،
إضافة إلى نائب رئيس المجلس البلدي المحامي راغب حداد وأعضاء المجلس البلدي: يوسف محمد بيضون، اسكندر بريدي، رشا فتوح، جويل مراد.
كما شارك ممثلون عن قادة الأجهزة الأمنية، في مقدّمهم ممثل قائد الجيش العماد رودلف هيكل العميد الطيار موسى النداف، وممثل المدير العام لأمن الدولة العميد فادي الكبي، وممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي المقدم نيكولا مكنا، وممثل المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش، وقائد فوج إطفاء بيروت العميد ماهر العجوز.
وحضر أيضًا عدد من مخاتير بيروت وفعالياتها الاجتماعية والثقافية، إلى جانب أهالي شهداء فوج حرس بيروت.
مراسم التكريم
بعد إتمام المراسم الرسمية، وُضع إكليل من الزهر على نصب الشهداء من قبل المحافظ عبود وقائد الفوج ومساعديه، قبل أن تُضاء شعلة الشهداء تخليدًا لأرواحهم.
كلمة قائد فوج حرس بيروت
وأكد العميد عباس الحسيني في كلمته أن الوقوف أمام نصب الشهداء هو وقفة إجلال ووفاء لأبطالٍ حفظوا بيروت وأهلها بدمائهم، مشددًا على أن المناسبة ليست للرثاء بل لتجديد العهد بأن تبقى رسالة الشهداء حيّة، وأن يواصل الفوج أداء واجبه بثبات رغم التحديات.
ووجّه تحية إلى عائلات الشهداء، معتبرًا أن دماء أبنائهم أمانة في أعناق الجميع، داعيًا عناصر الفوج إلى تجسيد قيم النزاهة والانضباط والشرف في عملهم اليومي.
كلمة نائب رئيس المجلس البلدي
من جهته، أكد المحامي راغب حداد أنّ هذا النصب ليس مجرد حجر، بل تخليد لرجالٍ سقطوا وهم يؤدّون واجبهم، مشددًا على أن فوج حرس بيروت شكّل منذ تأسيسه سندًا أساسيًا للمدينة وأهلها رغم شح الإمكانات.
وأشار إلى التزام مجلس بلدية بيروت دعم الفوج وتعزيز قدراته، معتبرًا أن الوفاء الحقيقي للشهداء يكون بالحفاظ على صورة الفوج وثقة أهالي بيروت به.
كلمة محافظ بيروت
بدوره، استذكر القاضي مروان عبود شهداء فوج حرس بيروت الذين سقطوا في سبيل خدمة العاصمة وأهلها، معتبرًا أن الفوج “تعمّد بدماء شهدائه”.
وأكد أن من واجب الدولة والبلدية تكريم الشهداء سنويًا ومساندة عائلاتهم، إلى جانب تأمين المستلزمات والظروف المعيشية اللائقة لعناصر الفوج، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، وبتوجيهات وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار.
وختم عبود بالقول:
“الرحمة للشهداء، ولن ننساهم أبدًا”.
تحليل صابرينا نيوز
هذا الحدث لا يندرج فقط في إطار التكريم الرمزي، بل يعكس رسالة سياسية وأمنية واضحة مفادها أن أمن بيروت لا يُصان إلا برجالها، وأن تضحيات شهداء فوج حرس بيروت تشكّل حجر الأساس في حماية العاصمة واستقرارها. إن تحويل الدم إلى ذاكرة وطنية حية هو الضمانة الوحيدة لعدم تكرار الإهمال، ولتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة الأمنية.