محافظ بيروت يحرّك القضاء والأمن بعد حريق “أرض جلول”: تشديد على محاسبة المتورطين ومكافحة ظاهرة إحراق الأسلاك

📰 

محافظ بيروت يحرّك القضاء والأمن بعد حريق “أرض جلول”: تشديد على محاسبة المتورطين ومكافحة ظاهرة إحراق الأسلاك

في أعقاب الحريق الكبير الذي اندلع في منطقة أرض جلول بتاريخ 12 تشرين الثاني 2025، وما أثاره من مخاوف واسعة في صفوف سكان العاصمة، اتخذ محافظ بيروت القاضي مروان عبود خطوات حاسمة، موجّهًا كتابين رسميين إلى النيابة العامة التمييزية وقيادة شرطة بيروت، طالب فيهما بفتح تحقيق فوري وتشديد الإجراءات ضد من يقف وراء هذه الأعمال الخطيرة.

وأوضحت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيانها، أن المحافظ عبود أشار في كتابه إلى النيابة العامة إلى أن المعلومات الأولية تؤكد أن الحريق ناتج عن قيام مجهولين بجمع وإحراق أسلاك كهربائية داخل المكب بهدف استخراج مادة النحاس وبيعها، ما أدى إلى اشتعال النيران في مساحات واسعة من المنطقة.

وقال عبود في نص كتابه:

“حرصًا على فرض هيبة القانون وإنزال أشد العقوبات الرادعة بالذين كادوا أن يتسببوا بكارثة إنسانية كبيرة في المحلة، نأمل منكم الإيعاز لمن يلزم بفتح تحقيق عاجل لكشف المتورطين ومحاكمتهم، ليكونوا عبرةً لمن تسوّل له نفسه الإقدام على أي عمل يهدد السلامة العامة وحياة المواطنين وأرزاقهم”.

وفي الكتاب الثاني الذي وُجّه إلى قيادة شرطة بيروت، شدّد المحافظ على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات السريعة والحاسمة لمكافحة هذه الظاهرة التي تكررت مؤخرًا في عدد من أحياء العاصمة، نتيجة قيام بعض الأشخاص بإحراق الأسلاك الكهربائية في المكبات والعقارات المهجورة لاستخراج النحاس منها.

وأضاف عبود أن هذه الممارسات تهدد حياة السكان وتعرض أحياء بيروت لخطر الحرائق المتكررة، مشددًا على وجوب تكثيف المراقبة وكشف الفاعلين وإحالتهم إلى القضاء المختص حفاظًا على السلامة العامة وأمن المواطنين.

🔍 تحليل صابرينا نيوز

تُظهر هذه الحادثة بوضوح الهوة بين الإهمال الاجتماعي والفوضى البيئية في قلب العاصمة. فحين تتحول النفايات إلى مصدر رزق غير مشروع، وحين يُحرق النحاس في وضح النهار بلا رادع، فهذا يعني أن هناك فراغًا رقابيًا وأزمة وعي مجتمعي تحتاج إلى معالجة عاجلة.

ما فعله المحافظ عبود هو إعادة رسم خط أحمر بين الفوضى والنظام، بين استسهال الخطر وفرض القانون. لكن الحل الحقيقي لا يكون فقط في العقوبات، بل في تنظيم هذه الممارسات، وتأمين بدائل اقتصادية وإنسانية لمن يمتهنونها، حتى لا تبقى بيروت تحترق كل مرة… بنار الإهمال.

شارك
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x