- ماذا ينتظر لبنان خلال الـ48 ساعة المقبلة؟ سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة والتصعيد
تتجه الأنظار إلى الساحة اللبنانية خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة، في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية وتداخل المشهد اللبناني مع التطورات الإقليمية المتسارعة. وبينما تكثف القوى الدولية اتصالاتها الدبلوماسية لمنع اتساع رقعة المواجهة، تبقى المنطقة أمام عدة سيناريوهات قد تحدد شكل المرحلة القادمة.
استمرار التصعيد المحدود
السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في استمرار الضربات المحدودة والعمليات العسكرية المتفرقة دون الانزلاق إلى حرب شاملة. ويستند هذا الاحتمال إلى رغبة جميع الأطراف في تجنب مواجهة واسعة قد تكون مكلفة على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية.
وقد تشهد الساعات المقبلة تحركات ميدانية محدودة ورسائل متبادلة تهدف إلى تثبيت قواعد الاشتباك الحالية دون تجاوز الخطوط الحمراء.
ضغوط دولية لتثبيت الهدوء
تشير المعطيات السياسية إلى وجود حراك دبلوماسي مكثف تقوده أطراف دولية وإقليمية لمنع أي انفجار واسع للوضع. ومن المتوقع أن تتزايد الضغوط خلال اليومين المقبلين لدفع جميع الأطراف نحو الالتزام بالتهدئة وخفض مستوى التوتر.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجهود قد يساهم في تقليل وتيرة الأحداث الأمنية وإفساح المجال أمام معالجة الملفات العالقة عبر القنوات السياسية.
احتمال وقوع تطور مفاجئ
رغم الحديث عن التهدئة، تبقى المنطقة عرضة لأي تطور ميداني غير متوقع قد يؤدي إلى تغيير المشهد بالكامل. فحادث أمني كبير أو عملية نوعية قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد يصعب احتواؤها بسرعة.
ولهذا السبب تتابع الأوساط السياسية والعسكرية في لبنان والمنطقة التطورات ساعة بساعة، نظراً لحساسية المرحلة الحالية.
الوضع الداخلي تحت المجهر
إلى جانب التطورات العسكرية، تتركز الأنظار على الوضع الاقتصادي والمعيشي في لبنان، حيث يراقب المواطنون تأثير أي تصعيد أمني على الأسواق وحركة السفر والاستقرار العام.
كما تواصل المؤسسات الرسمية متابعة الأوضاع واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ خلال الأيام المقبلة.
الخلاصة
لبنان يدخل الـ48 ساعة المقبلة وسط حالة من الترقب والحذر. وبين سيناريو التهدئة واستمرار التصعيد المحدود واحتمال حدوث مفاجآت ميدانية، تبقى جميع الاحتمالات قائمة. إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأن الجهود الدولية لا تزال تركز على منع توسع المواجهة والحفاظ على الاستقرار النسبي في المنطقة.

