✴️ “الحرب الصليبية الأمريكية”: كتاب يثير الجدل حول خطاب الكراهية ضد الإسلام
أثار كتاب صدر في الولايات المتحدة بعنوان “الحرب الصليبية الأمريكية” (American Crusade) جدلًا واسعًا بعد أن تضمّن عبارات وتوصيفات تُعتبر معادية للإسلام ومحرّضة على الكراهية الدينية.
الكتاب الذي ألّفه السياسي والإعلامي الأمريكي بيت هيغسيث (Pete Hegseth) — والذي طُرح اسمه أكثر من مرة لتولّي مناصب في وزارة الدفاع الأمريكية — يحمل لغة صادمة تربط الصراعات الحديثة بـ”الحروب الصليبية” التاريخية.
في صفحات الكتاب، يدعو المؤلف إلى “استعادة روح المقاتل الصليبي” لمواجهة ما يسميه “التهديدات التي تواجه أمريكا وقيمها”، مشيرًا إلى أن الصليبيين في القرن الحادي عشر “كسروا شوكة أعداء المسيحية” — وهي عبارات وُصفت من قبل محللين بأنها تحريضية وخطرة لأنها تستدعي رموز الحروب الدينية وتضع الإسلام في موقع “العدو”.
النقاد في الصحافة الأمريكية والغربية حذّروا من أن هذا الخطاب يُعيد إنتاج منطق الصراع الديني القديم ويغذّي فكرة “نحن مقابل هم”، في زمن يُفترض أن تكون فيه الولايات المتحدة أكثر انفتاحًا وتنوّعًا.
الكتاب، بحسب مراقبين، ليس مجرد رأي فردي، بل مرآة لتيار سياسي متصاعد داخل أمريكا، يرى في “الهوية المسيحية الغربية” مشروعًا يجب الدفاع عنه حتى على حساب قيم التعايش والاحترام المتبادل.
💬 تحليل صابرينا نيوز:
اللغة التي تربط الحروب الحديثة بالماضي الصليبي ليست صدفة، بل تعكس تحوّلًا خطيرًا في العقل السياسي الغربي.
فبدل مواجهة الأزمات العالمية بالحوار والوعي، يُستحضر التاريخ ليُغذّي الخوف والانقسام.
إن أخطر ما في هذا الخطاب أنه يبرّر الكراهية باسم الإيمان، ويفتح الباب أمام صراعٍ جديدٍ بين الحضارات بدل التقارب بينها.
ويبقى السؤال: هل تتعلّم البشرية يومًا من دروس التاريخ… أم تعيد أخطاءه بأسماء جديدة؟