قصة زواج كاميليا السادات ونادر بايزيد: من الفرح إلى الطلاق بأمر رئاسي

حكاية زواج كاميليا السادات ونادر بايزيد: من الفرح إلى الطلاق بأمر رئاسي

في عام 1975، عاشت الأسرة المصرية حدثًا شخصيًا لكنه أثار اهتمام البعض، حين دخلت كاميليا السادات، ابنة الرئيس الراحل أنور السادات، إلى مكتب والدها وهي مبتسمة ومرحة. كانت ترغب في الحديث عن أمر مهم، لكنه شخصي للغاية: زواجها القادم.

لقاء الأب مع خطيب ابنته

عندما سألها الرئيس السادات: “عاوزه إيه بعد كل ده؟”، اجابت كاميليا بخجل: “في عريس جايلي”. وابتسم السادات وسألها عن هويته. ردت: “شاب سوري، اسمه نادر بايزيد، وسيعجبك جدًا”.

تعرّف نادر على كاميليا في بيت الفنان يوسف وهبي، وكان شابًا مثقفًا، يتحدث خمس لغات، ويمتلك وسامة جعلت كاميليا تحبه بشدة. وكان والدها مرحبًا بالفكرة، خصوصًا بعد تجربة زواجها الأولى في سن صغيرة، والتي تركت في قلبه شعورًا بالمسؤولية والقلق.

حفل الزفاف

تم الزواج يوم 4 ديسمبر 1975، وكان الرئيس السادات في غاية السعادة، إذ شعر بالاطمئنان على ابنته، وأزال عن قلبه عقدة الذنب تجاه زواجها الأول. بعد الزواج، بدأ نادر بايزيد عمله في مجال المقاولات، وسرعان ما كبرت شركته وحصل على مناقصات كبيرة داخل مصر وخارجها، مستفيدًا من لقبه كـ”صهر الرئيس”.

الأزمة المالية والفضيحة

لكن النجاح التجاري لم يدم طويلًا، إذ بدأ نادر يتأخر في تسليم المشروعات السكنية، ويماطل في إعادة الأموال التي أخذها من الحاجزين، على الرغم من حصوله على قروض كبيرة من البنوك. لم يكن للرئيس السادات علم بما يحدث، حتى وصل إليه تقرير سري يفضح تصرفات نادر المالية.

مواجهة صارمة من الرئيس

غضب السادات بشدة، وهدد وزير الداخلية قائلاً: “إزاي معرفش بالكلام ده غير دلوقتي؟.. حسابك معايا هيبقى عسير”.

وبعدها استدعى الرئيس نادر إلى استراحة القناطر الخيرية، وبهدله بطريقة قاسية، وأمره بإرجاع الأموال فورًا وإلا سيتم حبسه شخصيًا.

نهاية الزواج

في الليلة نفسها، جلس السادات مع ابنته كاميليا وأخبرها بكل ما فعله زوجها من مخالفات مالية، قائلًا: “أنا مِلك لشعبي قبل أن أكون والدك”. وأكد لها أنه سيطرده من مصر ويمنعه من دخول القاهرة نهائيًا. بعد سنتين بالتمام والكمال، تم الطلاق بين كاميليا ونادر بدون أطفال، بأمر رئاسي واضح.

الخاتمة

قصة كاميليا ونادر تحمل في طياتها مزيجًا من الحب، الثقة، والسلطة، وتوضح أن حتى أبناء كبار القادة ليسوا بمنأى عن الاختبارات الحياتية، وأن العدالة والمساءلة كانت دائمًا جزءًا من شخصية الرئيس السادات. رحم الله الرئيس السادات وغفر له، وتجاوز عن سيئاته، تاركًا خلفه قصة شخصية تروى للأجيال.

شارك
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x