قرار أشرف زكي يفتح ملف تمثيل البلوجرز… موهبة أم فوضى فنية؟
أصدر نقيب الممثلين الفنان الدكتور أشرف زكي قرارًا بتغريم البلوجر هايدي مبلغ مليون جنيه، بعد مشاركتها في أحد مسلسلات رمضان من دون الحصول على تصريح رسمي من النقابة.
القرار أعاد إلى الواجهة جدلًا قديمًا ومتجددًا حول اقتحام البلوجرز والتيك توكرز عالم التمثيل، على حساب الممثلين النقابيين وخريجي المعهد العالي للفنون المسرحية.
حق مشروع للنقابيين
من حق الممثلين المحترفين، الذين قضوا سنوات في الدراسة والتدريب، أن يشعروا بالغضب حين يجدون أن الطريق إلى التمثيل أصبح يمر عبر فيديوهين راقصين على تيك توك، لا عبر الموهبة أو الدراسة أو الخبرة.
فالمسألة هنا لا تتعلق بالغيرة أو الإقصاء، بل بـ حماية المهنة واحترامها.
الشهرة ليست موهبة
قد يحدث – وهذا وارد – أن يملك أحد البلوجرز خفة ظل أو حضورًا يجعله ينجح في مشهد عابر أو إفيه سريع، لكن السؤال الحقيقي:
هل هذا يبرر منحه دورًا كاملًا ومساحة درامية تُسحب من ممثل محترف؟
التمثيل ليس ظهورًا أمام الكاميرا فقط، بل بناء شخصية، التزام، فهم درامي، وقدرة على التطور داخل العمل، وهي أمور لا تُكتسب بعدد المتابعين.
تجارب لم تنجح
اللافت أن معظم تجارب البلوجرز والتيك توكرز في الدراما، خلال السنوات الأخيرة، لم تحقق نجاحًا يُذكر، بل جاءت في كثير من الأحيان ضعيفة ومفتعلة، وأثرت سلبًا على مستوى الأعمال، وسط انتقادات جماهيرية واضحة للأداء المفتعل وغياب الحرفية.
رسالة القرار
قرار نقيب الممثلين لا يستهدف شخصًا بعينه، بل يوجّه رسالة واضحة:
التمثيل مهنة لها قواعد، والنقابة ليست عائقًا بل صمّام أمان يحمي الفن من العشوائية، ويضمن الحد الأدنى من العدالة لأصحاب الموهبة والدراسة.
خلاصة
الفن لا يعادي التجديد، ولا يرفض الوجوه الجديدة، لكنه يرفض أن تتحول الشهرة الرقمية إلى جواز مرور إجباري على حساب الموهبة الحقيقية.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم:
هل نريد دراما تُصنع بالموهبة… أم بعدد المتابعين؟

