فوج حرس بيروت يحيي الذكرى الـ82 للاستقلال باحتفال رسمي في الكرنتينا
أحيا فوج حرس بيروت الذكرى الـ82 لاستقلال لبنان باحتفال رسمي مميّز أقيم في مبنى قيادة الفوج في الكرنتينا، بحضور محافظ بيروت القاضي مروان عبود، وقائد الفوج العميد عباس الحسيني، وعضو المجلس البلدي الأستاذ جويل مراد ممثلاً رئيس المجلس البلدي، إضافة إلى ضباط الفوج ووفد من النادي اللبناني للدراجات النارية برئاسة الكابتن فؤاد الصمدي.
مراسم رسمية ومشهد وطني جامع
انطلقت المراسم بتكريم العلم اللبناني، في مشهد وطني حمل رمزية الاستقلال ومعاني التضحية. بعدها، وجّه العميد الحسيني “أمر اليوم” إلى عناصر الفوج، مؤكداً أن استقلال لبنان “لم يكن يوماً منّة بل صُنع بدماء رجالٍ ونساءٍ حملوا الوطن على أكتافهم”.
وشدد الحسيني على أن دور حرس بيروت يبقى بعيداً عن كل التجاذبات السياسية، قائلاً:
“أنتم الصورة الصافية للولاء… والدرع الصلب الذي يحمي العاصمة.”
وأضاف أنّ الفوج يشكّل “راية للعزة والكرامة والوحدة الوطنية”، مؤكداً أن الحراس سيبقون “السياج الذي لا يتعب… والراية التي لا تنكسر”.
محافظ بيروت: استعادة الحقوق قريباً واستمرار بناء الدولة
من جهته، نوّه المحافظ مروان عبود بالإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي في عهد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وحكومة الرئيس نواف سلام، مشيراً إلى استمرار مسار بناء الدولة العادلة واستعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وخصوصاً في الجنوب.
وأكد عبود أن العاصمة بيروت ستبقى مدينة آمنة ومزدهرة من خلال تعزيز الحماية ورفع جهوزية الأجهزة البلدية، معلناً بشرى سارة للعناصر:
“ستستعيدون في الأيام المقبلة جزءاً كبيراً من حقوقكم التي تراجعت بفعل الأزمة الاقتصادية.”
المجلس البلدي: طمأنينة الناس تبدأ من رؤية عناصر الحرس
بدوره، شدد عضو المجلس البلدي جويل مراد، ممثلاً رئيس المجلس، على أن المواطنين يشعرون بالطمأنينة عند رؤية عناصر الحرس خلال أدائهم لمهامهم.
وقال مراد: “رغم الأزمات، لم يتخلّوا عن واجبهم يوماً… وحملوا الأمانة بإخلاص.”
وأشاد مراد بالجهود التطويرية التي يقودها العميد الحسيني منذ توليه قيادة الفوج، وبالدعم المستمر من المحافظ عبود، مؤكداً أن العمل جارٍ لإعادة الحقوق المهدورة للعناصر، وأن النتائج ستظهر قريباً.
ختام وطني وصورة جامعة
اختُتم الاحتفال بأداء المعادية العسكرية ثم التُقطت صورة تذكارية جمعت الحضور، في مشهد يعكس وحدة المؤسسات البلدية تحت راية الوطن.
تحليل صابرينا نيوز
هذا الاحتفال لم يكن مجرد مناسبة رسمية، بل رسالة واضحة بأن المؤسسات في بيروت ما زالت قادرة على النهوض رغم الأزمات. حضور المحافظ والقيادة البلدية يؤشر إلى وجود قرار جدّي بإعادة الاعتبار إلى عناصر الحرس الذين يشكلون خط الدفاع الأول عن العاصمة. وفي زمن تتداخل فيه الفوضى بالسياسة، يظهر فوج حرس بيروت كواحد من آخر العناوين التي تحمل معنى “الدولة” بمعناه الحقيقي… دولة القانون، والانضباط، والولاء للعلم فقط.