فضيحة كبرى تهزّ الهند من شمالها إلى جنوبها، بعدما كشفت شرطة ولاية كيرلا عن واحدة من أكبر شبكات تزوير الشهادات في العالم، حيث عُثر على مئات الشهادات المزوّرة في مجالات حسّاسة مثل الطب، التمريض، الهندسة، والبرمجة، إلى جانب تزوير أختام 28 جامعة هندية معترف بها.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن عدد الشهادات المزوّرة قد يتجاوز مليون شهادة، وقد نجح عدد كبير من أصحاب هذه الشهادات في السفر للعمل خارج الهند، ما يجعل حجم التأثير الدولي لهذه الجريمة ضخمًا وخطيرًا.
وبحسب المعلومات، فإن تكلفة الشهادة الواحدة تراوحت بين 75,000 و150,000 روبية، أي ما يعادل 3,000 إلى 6,000 ريال سعودي تقريبًا، وكانت تُختم وتُطبع بطرق احترافية تجعل كشف التزوير صعبًا للغاية.
الشرطة أعلنت أيضًا أنها ضبطت مطابع ومراكز تزوير منتشرة في ولايات عديدة تشمل:
- تاميل نادو
- بنغالورو
- أندرا براديش
- ماهاراشترا
- غوا
- دلهي
- البنغال الغربية
- كيرلا
وقد أسفرت المداهمات عن اعتقال 11 شخصًا يُعتقد أنهم يشكلون النواة الأساسية للعصابة، فيما تُجري الشرطة الآن تحقيقًا واسعًا على مستوى الهند بالكامل للتحقق من احتمال وجود تواطؤ داخل بعض الجامعات التي ربما سرّبت نماذج شهادات رسمية أو بيانات معتمدة للمزورين.
التحقيقات ما زالت مستمرة، وسط توقعات بكشف مفاجآت أكبر خلال الساعات والأيام المقبلة، نظرًا لضخامة الشبكة وتعقيد نشاطها وانتشارها في ولايات متعددة.
تحليل صابرينا نيوز
هذه القضية تتجاوز حدود التزوير التقليدي لتشكّل تهديدًا مباشرًا لقطاعَي التعليم والصحة عالميًا. فحين يستطيع شخص بلا مؤهلات أن يحمل شهادة طب أو هندسة أو برمجة صادرة “ظاهريًا” من جامعة محترمة، فهذا يعني أننا أمام خطر يمسّ حياة الناس وجودة الخدمات وسلامة المؤسسات.
الهند، التي تُعتبر من أكبر مصدّري الكفاءات في العالم، تجد نفسها اليوم أمام اختبار مصداقية كبير.
والسؤال الحقيقي: كم من هؤلاء “الخريجين المزوّرين” يعملون الآن خارج الهند؟ وكيف ستتعامل الدول مع موجات التدقيق التي ستبدأ حتمًا؟
إنها ليست مجرد فضيحة… بل إنذار عالمي حول تسليع التعليم وتحوّل الشهادات إلى سوق سوداء مربحة.

