فرنسا تحتجز ناقلة نفط روسية في الأطلسي… تصعيد جديد في مواجهة «الأسطول الشبح»
في خطوة تعكس تشدد الدول الغربية في تطبيق العقوبات المفروضة على موسكو، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا، بالتعاون مع بريطانيا وشركاء آخرين، احتجزت ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات الدولية في المحيط الأطلسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح ماكرون في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الناقلة «تاجور» أُوقفت صباح الأحد في المياه الدولية، مؤكدًا أن العملية جاءت في إطار الجهود المشتركة لمنع الالتفاف على العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الحرب المستمرة في أوكرانيا.
وقال الرئيس الفرنسي: «من غير المقبول أن تقوم سفن بالتحايل على العقوبات الدولية وانتهاك قانون البحار وتمويل الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات».
ما هو «الأسطول الشبح»؟
يُطلق مصطلح «الأسطول الشبح» على مجموعة من السفن التي يُشتبه باستخدامها لنقل النفط الروسي بعيدًا عن الرقابة الدولية والعقوبات الغربية. وغالبًا ما تلجأ هذه السفن إلى أساليب مختلفة لإخفاء هويتها ومسارها، مثل تغيير الأعلام التي ترفعها أو استخدام بيانات تسجيل غير صالحة، ما يصعّب عملية تتبعها من قبل السلطات البحرية.
وبحسب تقارير أوروبية، تخضع نحو 600 سفينة يُعتقد أنها تنتمي إلى هذا الأسطول لعقوبات الاتحاد الأوروبي، فيما فرضت عدة دول غربية عقوبات على مئات السفن الأخرى المرتبطة بشبكات نقل النفط الروسي.
فرنسا تكثف الرقابة البحرية
ليست هذه المرة الأولى التي تتحرك فيها باريس ضد السفن المرتبطة بالأسطول الشبح. فمنذ سبتمبر الماضي، اعترضت القوات الفرنسية ثلاث سفن أخرى يُشتبه بانتمائها لهذه الشبكة، قبل السماح لها بمتابعة رحلاتها بعد دفع غرامات مالية من قبل مالكيها.
ويرى مراقبون أن احتجاز ناقلة «تاجور» يمثل رسالة سياسية واقتصادية واضحة من الغرب إلى موسكو، مفادها أن محاولات الالتفاف على العقوبات لن تمر دون ملاحقة، وأن الرقابة على طرق التجارة البحرية ستزداد صرامة خلال المرحلة المقبلة.
تداعيات محتملة
قد يؤدي تشديد الرقابة على ناقلات النفط الروسية إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو، كما قد ينعكس على حركة تجارة الطاقة العالمية وأسعار النفط إذا توسعت عمليات التفتيش والاحتجاز في الممرات البحرية الدولية.
وفي ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتعثر الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سياسية، تبدو المواجهة الاقتصادية بين روسيا والغرب مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الأشهر القادمة.
Sabrina News

