Site icon Sabrina News

فايزر ولقاح كورونا: حقيقة قائمة الآثار الجانبية المتداولة

قائمة تضم 47 حالة صحية مرتبطة بلقاح فايزر لكوفيد-19.. ما حقيقة الوثيقة المتداولة؟

خاص – صابرينا نيوز

أثارت قائمة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا بشأن لقاح «فايزر-بيونتيك» المضاد لفيروس كورونا، بعدما زعمت منشورات أن الشركة كشفت رسميًا عن عشرات الآثار الجانبية الخطيرة، من بينها الجلطات الدموية، والتوقف القلبي، والتهاب عضلة القلب، والاضطرابات العصبية، والسرطان.

لكن مراجعة المعلومات المنشورة تكشف أن هناك فرقًا أساسيًا بين تسجيل حالة صحية بعد تلقي اللقاح وإثبات أن اللقاح هو السبب المباشر وراء حدوثها.

هل نشرت فايزر هذه القائمة حديثًا؟

بحسب مراجعات التحقق من المعلومات، فإن القائمة المتداولة ليست إعلانًا جديدًا من شركة فايزر، بل تعود إلى وثيقة تتعلق بمراقبة السلامة خلال الأشهر الأولى من استخدام اللقاح، وقد قُدّمت الوثيقة إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2021، وأصبحت متاحة علنًا لاحقًا.

وتضمنت الوثيقة بيانات عن أحداث صحية أُبلغ عنها بعد التطعيم، بهدف مراقبتها وتقييم أي إشارات محتملة تتعلق بالسلامة، وليس تأكيد أن جميع الحالات المذكورة ناجمة عن اللقاح.

وبالتالي، فإن وصف القائمة بأنها «قائمة رسمية بالأضرار التي ثبت أن اللقاح تسبب بها» يُعد استنتاجًا غير دقيق. .

ما أبرز المخاطر التي جرى التحقق منها؟

لا يعني ذلك أن اللقاحات خالية من المخاطر؛ فقد رصدت أنظمة مراقبة السلامة آثارًا جانبية نادرة ولكنها مهمة، من بينها:

وتؤكد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية ضرورة مواصلة مراقبة سلامة اللقاحات وتقييم الأدلة الطبية المتعلقة بها. .

ماذا عن السرطان والجلطات والوفيات الواردة في المنشور؟

تحتاج الادعاءات المتعلقة بإعادة تنشيط السرطان، وما يُسمّى «السرطان التوربيني»، والوفيات لدى حديثي الولادة، والجلطات المتعددة، إلى أدلة علمية محددة تثبت وجود علاقة سببية.

مجرد ورود هذه الحالات في تقارير السلامة لا يكفي لإثبات أن التطعيم تسبب بها. كما أن أنظمة الإبلاغ عن الأحداث الصحية بعد التطعيم تُستخدم لاكتشاف الإشارات المحتملة التي تستدعي المزيد من البحث، ولا تُعد وحدها دليلًا على السببية.

لذلك، لا يصح اعتبار جميع البنود الواردة في المنشور آثارًا جانبية مؤكدة، كما لا يصح تجاهل المخاطر النادرة التي أثبتت الدراسات وجود ارتباط بينها وبين بعض اللقاحات.

هل لقاحات كورونا تمنع العدوى وانتقال الفيروس بشكل كامل؟

لم تكن اللقاحات ضمانًا لمنع كل إصابة أو كل حالة انتقال للفيروس، وقد تراجعت الحماية من العدوى مع ظهور متحورات جديدة. ومع ذلك، أظهرت الأدلة أن التطعيم ساهم في تقليل خطر الإصابة الشديدة والحاجة إلى دخول المستشفى، مع اختلاف مستوى الحماية بحسب الفترة والمتحور والفئة الصحية.

الخلاصة: من حق الجمهور معرفة المخاطر المحتملة للأدوية واللقاحات، ومن حقه أيضًا الحصول على معلومات دقيقة لا تخلط بين البلاغات الصحية والآثار الجانبية المثبتة. والفيصل في هذه المسائل هو الأدلة الطبية والتحليل العلمي، لا مجرد تداول قائمة طويلة على مواقع التواصل الاجتماعي.

صابرينا نيوز – نتابع المعلومات المتداولة ونضعها أمام القراء للتحقق والمراجعة.

شارك
Exit mobile version