تشهد المنطقة العربية اليوم توترًا غير مسبوق، يعيد إلى الذاكرة أصعب مراحل لبنان بين 2005 و2008، حين اهتزّ البلد بسلسلة اغتيالات تركت ندوبًا سياسية وأمنية لم تلتئم حتى الآن.
والتاريخ — كما يبدو — يعيد نفسه، ولكن على مستوى عربي كامل لا يقتصر على لبنان وحده.
1. تحليلات عن عمليات “بايجر”: ممكن ان تمتدّ من لبنان إلى العالم العربي
في الأيام الأخيرة، برزت مؤشرات مثيرة للقلق حول عمليات نوعيّة يجري التحضير لها في إطار ما يُسمّى “بايجر”، وهي عمليات قد تحمل في طيّاتها استهدافات دقيقة أو اختراقات أمنية حساسة داخل لبنان وعدد من الدول العربية.
هذه التحركات لا يمكن قراءتها كأحداث معزولة، بل تأتي ضمن سياق إقليمي متوتر، يعيد إلى الأذهان نمط “الصيد النظيف” الذي ميّز مرحلة 2005 – 2008، حين كانت الاغتيالات والضربات الأمنية جزءًا من لعبة كبرى تتجاوز الحدود والجغرافيا.
اليوم، المشهد يبدو أوضح:
ما يجري هو ترجمة مباشرة لصراع أكبر يُعاد رسمه على مستوى الشرق الأوسط، حيث تتقاطع الرسائل الأمنية مع الحسابات السياسية والعسكرية، في مرحلة يُتوقع أن تحمل تغييرات جذرية في موازين القوى.
2. عودة شبح الاغتيالات إلى لبنان والعالم العربي تحليل الثاني
موجة اغتيالات جديدة بدأت تلوّح في الأفق، ليس فقط في لبنان، بل أيضًا في دول عربية عدّة.
واللافت أن الأنماط مشابهة:
– استهداف شخصيات بارزة
– ضرب مراكز قيادية
– رسائل سياسية عبر “الضربة الأمنية” بدل الخطاب الدبلوماسي
هذا النوع من العمليات يسبق عادة مرحلة تغييرات كبرى، محلية أو دولية.
3. غارات وقصف إسرائيلي يهزّ لبنان والعراق وإيران واليمن
التصعيد الإسرائيلي هذه المرّة متعدّد الجبهات:
– ضربات في لبنان
– عمليات استخباراتية في العراق
– رسائل نارية في سوريا
– قصف تكتيكي في اليمن
– اختراقات تستهدف إيران بطريقة مباشرة أو غير مباشرة
هذه الضربات تهدف إلى رسم خريطة ردع جديدة لإسرائيل في زمن ترى فيه نفسها محاصرة من كل الاتجاهات
4. نتنياهو… ورفض الانسحاب: الجولان وجبل الشيخ وسوريا وغزة
في عزّ كل هذا التصعيد، يخرج بنيامين نتنياهو ليُصرّح — مباشرًا أو مواربًا — أن الانسحاب من:
– هضبة الجولان
– جبل الشيخ
– سوريا والسويداء
– قطاع غزة
ليس واردًا.
هذه ليست مجرد سياسة…
هذا قرار احتلالي واضح يعلن فيه أن “إسرائيل” تريد البقاء، التمدد، وتثبيت السيطرة.
ولأن “الاحتلال يرفض الخروج”، فالحرب ليست “احتمالًا”… بل مسارًا مستمرًا
5. المشهد 2024 – 2026: مرحلة إعادة تشكيل الشرق الأوسط
من عمليات أمنية، إلى اغتيالات، إلى غارات، إلى صراع على الأرض، يبدو أن المنطقة تدخل مرحلة إعادة رسم خرائط شبيهة بما حصل بعد 2003، وخصوصًا في لبنان بعد 2005.
من 2024 إلى 2026…
لسنا أمام أحداث عابرة، بل أمام مرحلة مفصلية ستهزّ المنطقة كاملًا.
تحليل صابرينا نيوز
عندما نقرأ مجمل الصورة، نفهم أن ما يجري ليس توترًا عاديًا بل إعادة توزيع أوراق في الشرق الأوسط:
• إسرائيل تريد فرض وقائع على الأرض: من الجولان إلى غزة.
• الولايات المتحدة تعيد تموضعها، وروسيا منشغلة بحروبها.
• إيران وحلفاؤها في حالة استنفار استراتيجي.
• لبنان، كالعادة، ساحة ومرآة للصراع.
• الدول العربية من العراق لليمن تعيش في مدار النيران.
نحن أمام عاصفة إقليمية، مزيج من
– اغتيالات
– غارات
– ضغوط سياسية
– ومعارك حدودية
ستحدد شكل المنطقة في السنوات المقبلة.
وإذا كانت مرحلة 2005 – 2008 قد غيّرت وجه لبنان، فإن مرحلة 2024 – 2026 قد تغيّر وجه الوطن العربي كله.
المرحلة حساسة، الخطوط حمراء، وكل طرف يحسب خطواته…
لكن الواضح أن القادم أكبر، وأثقل، وأخطر.

