️ صلاة الاستسقاء في بلاد العرب: حين يتوسل الناس الغيث من السماء
🕌 ما هي صلاة الاستسقاء؟
صلاة الاستسقاء هي صلاة مخصوصة يؤديها المسلمون طلبًا لنزول المطر حين يحتبس الغيث وتجف الأرض.
جاءت هذه السنة النبوية الشريفة عن رسول الله ﷺ الذي كان إذا أجدبت الأرض خرج بالناس متواضعًا متضرعًا، يطلب من الله تعالى أن يرزقهم الغيث والرحمة.
يُقام هذا الدعاء في المساجد أو في الساحات العامة، وغالبًا ما يُدعى إليه الشيوخ والعلماء ليؤمّوا الناس بقلوب خاشعة ووجوه مبللة بالرجاء، فالنية فيها خالصة لطلب رحمة الله لا لمجرد أداء شعيرة.
🌦️ التوقيت والنية
تُصلى صلاة الاستسقاء في أي وقت غير أوقات الكراهة، وغالبًا تُقام في أيام الشتاء أو الجفاف حين تقل الأمطار ويخاف الناس على أرزاقهم وزروعهم.
ويُستحب أن يسبقها الصيام والتوبة وردّ المظالم، لأن نزول الغيث مرتبط برضا الله وصفاء القلوب.
🙏 كيفية صلاة الاستسقاء
تصلى ركعتين كما في صلاة العيد:
- في الركعة الأولى: سبع تكبيرات قبل القراءة.
- في الركعة الثانية: خمس تكبيرات قبل القراءة.
ثم يخطب الإمام خطبتين يدعو فيهما إلى التوبة والرحمة، ويرفع الناس أيديهم متضرعين قائلين:
“اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا، هنيئًا مريئًا، عاجلًا غير آجل.”
💧 أثرها الروحي والاجتماعي
صلاة الاستسقاء ليست مجرد طلب مطر، بل رسالة روحية عميقة تُذكّر الناس بضعفهم أمام عظمة الخالق، وتجمع القلوب على التوبة والدعاء.
حين ترى الأطفال والكهول والشيوخ جميعًا في ساحة واحدة، وجوههم مرفوعة إلى السماء، تدرك أن هذه اللحظة أعظم من كل خطبٍ أو صلاةٍ أخرى — إنها تجسيد للخشوع الجماعي والتواضع الإنساني أمام الخالق.
🪞 تحليل صابرينا نيوز
في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وينشغل الناس بالمظاهر، تأتي صلاة الاستسقاء لتعيدنا إلى جوهر العلاقة بين الإنسان وربّه — علاقة التضرع لا التفاخر، والإيمان لا الاعتياد.
هي تذكير بأن المطر ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل عهد سماوي بين الأرض والسماء، لا يُستعاد إلا حين تتطهر القلوب وتتوحد الدعوات.

