صراع مرتقب بين إيران وإسرائيل قد يكون الأكثر دموية حتى الآن
تتصاعد التحذيرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من مواجهة جديدة مع إيران، توصف بأنها الأصعب والأكثر دموية مقارنة بجميع الصراعات السابقة، في ظل تغيّر طبيعة التهديدات واتساع نطاقها الإقليمي والدولي.
صحيفة هآرتس العبرية نقلت عن مصادر أمنية رفيعة أن المواجهة المقبلة، إن وقعت، لن تكون محدودة أو تقليدية، بل قد تشكل اختبارًا وجوديًا لإسرائيل.
تحذيرات أمنية إسرائيلية غير مسبوقة
بحسب مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فإن السيناريوهات المطروحة حاليًا تشير إلى:
- اتساع رقعة المواجهة لتشمل أكثر من جبهة
- استخدام أسلحة أكثر تطورًا
- استهداف العمق الإسرائيلي بشكل مباشر
وهو ما دفع دوائر القرار إلى وصف أي صدام قادم مع إيران بأنه الأكثر تعقيدًا وخطورة منذ عقود.
الصواريخ الباليستية: تهديد وجودي
في تصريح لافت، قال إيال زامير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إن:
التهديد الصاروخي الباليستي الإيراني يُعد خطرًا وجوديًا لا يقل خطورة عن التهديد النووي.
ويعكس هذا التصريح تحولًا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، حيث لم يعد التركيز محصورًا بالبرنامج النووي الإيراني، بل بات يشمل:
- دقة الصواريخ
- مداها
- قدرتها على شل البنية التحتية الحيوية
نتنياهو وترامب: تنسيق بشأن ضربة محتملة
كشفت القناة 14 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يستعد لمناقشة الملف الإيراني مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في سياق البحث بخطط توجيه ضربة جديدة لإيران.
وبحسب القناة، فإن النقاش قد يشمل:
- الخيارات العسكرية
- مستوى الدعم الأميركي
- توقيت أي تحرك محتمل
ما يعكس وجود تنسيق سياسي – أمني متقدم حول هذا الملف.
المنطقة أمام مرحلة خطيرة
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة:
- توترًا متصاعدًا
- هشاشة في التوازنات الإقليمية
- تداخلًا بين الصراعات المباشرة وغير المباشرة
ما يجعل أي مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل مرشحة للتوسع إقليميًا، مع تداعيات قد تتجاوز الشرق الأوسط.
تحليل صابرينا نيوز
التحذيرات الإسرائيلية المتصاعدة لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياق أوسع، عنوانه إعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.
إسرائيل تحاول رفع سقف التهديد سياسيًا وعسكريًا، في حين تراهن إيران على معادلة الردع المتبادل دون الانجرار إلى حرب شاملة.
غير أن الخطر الحقيقي يكمن في أن خطأً واحدًا في الحسابات قد يشعل مواجهة لا يمكن السيطرة على مسارها، خصوصًا في ظل تعدد اللاعبين وتشابك المصالح الدولية.
المنطقة اليوم تقف على حافة مرحلة أكثر قسوة، حيث لم يعد الصراع نظريًا، بل بات مسألة توقيت.