Site icon Sabrina News

رسوم جديدة على المسافرين إلى لبنان.. جدل واسع وتحذيرات من تأثيرها على السياحة والمغتربين

رسوم جديدة على المسافرين إلى لبنان تثير الجدل.. هل يدفع المغترب والسائح ثمن الأزمة؟

صابرينا نيوز – خاص

أثار القرار الصادر عن وزير المالية اللبناني ياسين جابر بفرض رسم جديد على المسافرين القادمين إلى لبنان أو المغادرين منه موجة واسعة من الانتقادات، وسط مخاوف من انعكاسه على حركة السياحة وعودة المغتربين، خاصة في مواسم الصيف والأعياد التي تشهد عادة ارتفاعًا في أعداد الوافدين.

وبحسب القرار، يُفرض رسم بقيمة 35 دولارًا أميركيًا على المسافر في الدرجة السياحية، فيما ترتفع الرسوم على ركاب درجة رجال الأعمال والدرجة الأولى، الأمر الذي اعتبره كثيرون عبئًا ماليًا إضافيًا في ظل الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر السفر.

ويرى منتقدو القرار أن الشريحة الأكبر من المسافرين إلى لبنان هم من اللبنانيين المغتربين الذين يحرصون على زيارة عائلاتهم وأقاربهم، وغالبًا ما يسافرون مع أسرهم. فأسرة مؤلفة من أربعة أفراد ستتحمل 140 دولارًا إضافية فوق تكلفة التذاكر، التي قد تتجاوز في مواسم الذروة 1300 دولار للشخص على بعض الرحلات.

ويحذر مراقبون من أن فرض رسوم إضافية قد يؤثر سلبًا على تنافسية لبنان كوجهة سياحية، في وقت تسعى فيه دول عديدة إلى جذب السياح والمغتربين عبر تقديم تسهيلات وحوافز بدلاً من زيادة الأعباء المالية عليهم.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن دعم القطاع السياحي لا يقتصر على تحسين الخدمات فقط، بل يشمل أيضًا اعتماد سياسات تشجع على زيادة أعداد الزوار، معتبرين أن أي رسوم إضافية قد تدفع بعض العائلات إلى اختيار وجهات سياحية بديلة أقل تكلفة.

كما أعادت هذه الخطوة النقاش حول كيفية تحقيق الإيرادات العامة، بين من يرى أن الدولة تحتاج إلى موارد مالية إضافية، وبين من يعتقد أن تنشيط السياحة وزيادة أعداد الوافدين قد يحققان عائدًا اقتصاديًا أكبر على المدى الطويل من خلال تحريك الفنادق والمطاعم والأسواق وقطاع النقل.

ويبقى القرار محل نقاش واسع في الأوساط الاقتصادية والشعبية، وسط دعوات لإعادة تقييم أثره على المغتربين والسياحة اللبنانية، لا سيما أن المغتربين يشكلون ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني عبر تحويلاتهم المالية وزياراتهم الموسمية.

شارك
Exit mobile version