Site icon Sabrina News

رسالة إلى خطباء المساجد: حدّثونا عن الناس… عن الجائع والمكسور قبل المواسم والفضائل

👈 إلى السادة خطباء المساجد الأفاضل…

رجاءً وليس أمرًا، في خطب الجمعة القريبة، ومن على منابركم الكريمة، لا تكرروا الحديث عن اقتراب شهر رمضان وفضائله، ولا عن شهر رجب، ولا النصف من شعبان، ولا عن الإسراء والمعراج. هذه المعاني نعرفها ونحفظها، ونقدّر قيمتها الروحية تمامًا.

لكن… الناس اليوم يعيشون ما هو أقسى من أي تفسير وموعظة.

الناس يئنّون تحت ضغط الحياة، يبكون بصمت، ويخافون من الغد.

من يجلس أمامكم في المسجد هو إنسان مكسور، مشغول العقل بتأمين علبة حليب لطفله، أو تسديد قسط مدرسة، أو دفع فواتير تتراكم، أو شراء دواء لا يستطيع ثمنه.

لذلك…

حدّثونا عمّا يخفّف الوجع.

عمّا يضمد القلوب لا عمّا يُعاد كل عام.

✨ تحدثوا عن التراحم… عن التكافل… عن إنقاذ بعضنا البعض

جميل أن نتحدث عن فضائل الأشهر، لكن الأجمل — والألزم — أن نُذكّر الناس بأن الرحمة عبادة، وأن ستر المحتاج صدقة، وأن إنقاذ أسرة واحدة عند الله أعظم من ألف خطبة نظرية.

تحدثوا عن:

• حملات العزاء التي تُرهق الفقراء وتُثقلهم بما لا يقدرون عليه.

• المجاملات الزائفة التي لا تقدّم إلا التباهي.

• زيارة المرضى المحتاجين ودعمهم بثمن دواء لا يستطيعونه.

• مساعدة الأرامل، وكفالة الأيتام، وإطعام الجائعين.

• التخفيف على الشباب في تكاليف الزواج بدل تحويل الحلال إلى رفاهية مستحيلة.

✨ الدين معاملة… والدين رحمة

ذكّرونا بأن الدين ليس صلاة وصيامًا فقط، بل هو أخلاق، وتخفيف، ومؤازرة، وإحساس بالآخر.

ذكّروا القلوب بأن “تبسّمك في وجه أخيك صدقة”، فكيف بمن يطعم، ويعين، ويسامح، ويعفو وهو قادر؟

✨ فقرة ختامية: تحليل صابرينا نيوز

في زمن يزداد فيه الفقر قسوة، والناس تزداد حيرة وقلقًا، تصبح المنابر مسؤولية كبرى لا لنشر الوعظ فقط، بل لردّ الروح للناس.

المجتمع اليوم بأمسّ الحاجة للخطاب الذي يلمّ الشمل، ويُعيد الشعور بالأمان، ويقوّي الروابط الاجتماعية. فالرحمة ليست أمرًا هامشيًا، بل هي البنية التي ينهار بدونها المجتمع.

وحين يعطي الخطيب صوته للفقراء والمقهورين، فهو لا يغيّر خطبة… بل يغيّر قلوبًا كاملة.

شارك
Exit mobile version