❌ حقيقة “انشقاق السماء” و3I/ATLAS: ما المتداول مضلِّل وغير صحيح علميًا
يتمّ تداول نصوص ومنشورات على مواقع التواصل تزعم أنّ “انشقاقًا حقيقيًا في السماء” ظهر مؤخرًا، وأنّ ذلك مرتبط بجسم فضائي يُدعى 3I/ATLAS وبـ“حدث جلل” سيقع ابتداءً من 19 كانون الأول/ديسمبر، مع ربط الأمر بـعلامات الساعة.
وبناءً على مراجعة علمية دقيقة، نؤكد الآتي:
🔴 أولًا: لا يوجد أي “انشقاق حقيقي للسماء”
ما يظهر في الصور والفيديوهات المنتشرة ليس انشقاقًا للسماء، بل إحدى الظواهر الجوية المعروفة، وغالبًا تكون:
- آثار تكاثف الطائرات (Contrails) عندما تتلاقى طبقات هواء باردة ودافئة، فتبدو على شكل خطوط مستقيمة وحواف مضيئة.
- أو ظاهرة ضوئية جوية ناتجة عن انعكاس الضوء على بلورات جليدية في طبقات عليا من الغلاف الجوي.
- أحيانًا تكون تأثيرات تصويرية (زاوية الكاميرا، التعريض، أو التعديل الرقمي).
📌 هذه الظواهر موثّقة علميًا، ولا تحمل أي دلالة خارقة أو كونية غير طبيعية.
🔴 ثانيًا: لا وجود علمي لما يُسمّى 3I/ATLAS
- لا يوجد أي جرم فضائي مُسجَّل رسميًا باسم 3I/ATLAS لدى وكالات الفضاء أو المراصد الفلكية المعتمدة.
- نظام التسمية الفلكية معروف وواضح، وأي جسم قريب من الأرض يتم الإعلان عنه فورًا من قبل NASA ووكالات الفضاء الدولية.
- الادعاء بأنه “سفينة فضائية” أو “لا يخضع لقوانين الفيزياء” لا أساس له علميًا ويدخل ضمن نظريات المؤامرة.
🔴 ثالثًا: لا حدث كوني مُعلن في 19 ديسمبر
- لا توجد أي تحذيرات علمية أو فلكية عن حدث استثنائي أو خطر يهدد الأرض في هذا التاريخ.
- ربط التواريخ بأحداث غامضة هو أسلوب شائع في نشر الذعر وزيادة التفاعل، وليس نقلًا للمعرفة.
🔴 رابعًا: توظيف ديني خارج سياقه
- علامات الساعة الكبرى في العقيدة الإسلامية واضحة ومحددة، ولا تُفسَّر بظواهر جوية أو صور غير موثوقة.
- الإيحاء بأن “السماء انشقت” الآن هو تحريف خطير للنصوص الدينية واستغلال لمشاعر الناس.
🖊️
تحليل صابرينا نيوز
ما يجري تداوله نموذج صارخ لكيفية تحوّل صورة جوية عادية إلى “نبوءة نهاية العالم” بفعل التهويل وضعف التدقيق. في زمن الأزمات والقلق الجماعي، تنتشر مثل هذه الروايات بسرعة لأنها تخاطب الخوف لا العقل. المسؤولية الإعلامية تفرض علينا التفريق بين الإيمان الحقيقي القائم على الوعي، وبين استغلال الرموز الدينية والعلمية لزرع الهلع. الحقيقة المؤكدة: لا انشقاق للسماء، لا جسم غامض يقترب من الأرض، ولا حدث جلل في 19 ديسمبر. ما هناك هو تضليل بصري ومعلومات مفبركة.