توقعات تثير الجدل حول نشاط زلزالي محتمل في المنطقة.. ما القصة؟
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية منشور يتضمن توقعات بحدوث نشاط زلزالي قوي في منطقة الشرق الأوسط، يبدأ من تركيا ويترافق مع هزات ارتدادية قد تمتد إلى لبنان ومصر وسوريا والأردن بدرجات متفاوتة.
وجاء في المنشور أن صاحبه “يتنبأ ويعتقد” بوقوع ما وصفه بـ”زلزال لولبي منتشر”، مشيراً إلى أن تركيا قد تكون مركز النشاط الزلزالي المتوقع، بينما قد تشهد دول مجاورة هزات ارتدادية تسبق الحدث أو تتبعه.
وأثار المنشور تفاعلاً واسعاً بين المتابعين، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبره مجرد اجتهاد شخصي لا يستند إلى أسس علمية، وبين من ربطه بالنشاط الزلزالي الذي شهدته المنطقة خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا.
ويؤكد خبراء الجيولوجيا والزلازل حول العالم أن التنبؤ الدقيق بموعد ومكان وقوع الزلازل لا يزال أمراً غير ممكن علمياً حتى الآن، وأن مراكز الرصد تعتمد على مراقبة حركة الصفائح التكتونية والنشاط الزلزالي لتقييم المخاطر المحتملة، دون القدرة على تحديد توقيت وقوع أي زلزال بشكل مؤكد.
وتقع تركيا بالفعل ضمن واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم بسبب موقعها على عدة صدوع جيولوجية نشطة، ما يجعلها عرضة لهزات أرضية متكررة من حين إلى آخر.
تحليل صابرينا نيوز
تعكس مثل هذه التوقعات حالة القلق المستمرة لدى سكان المنطقة بعد الكوارث الطبيعية التي شهدتها السنوات الأخيرة. وبينما تنتشر التنبؤات بسرعة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يبقى الاعتماد على الجهات العلمية الرسمية ومراكز رصد الزلازل هو المصدر الأكثر موثوقية لفهم المخاطر الحقيقية. فالتوقعات الشخصية قد تثير النقاش والاهتمام، لكنها لا تشكل دليلاً علمياً على وقوع حدث زلزالي وشيك.

