الدنمارك تعوض أربعة أشخاص فقدوا البصر بسبب Ozempic وWegovy
في خطوة لافتة تسلط الضوء مجددًا على الجدل المتصاعد حول حقن Ozempic وWegovy المستخدمة لإنقاص الوزن، أعلنت السلطات الدنماركية عن تعويض أربعة أشخاص تعرضوا لـ فقدان جزئي أو كامل في الرؤية بعد استخدام هذه الأدوية.
وبحسب التقارير، فإن كل شخص من المتضررين سيحصل مبدئيًا على 800 ألف كرونة دنماركية، أي ما يعادل 462 ألف ريال سعودي، مع إمكانية زيادة المبلغ لاحقًا وفقًا لمدى التأثيرات الصحية والعجز الدائم على حياتهم المستقبلية.
أدوية التخسيس… بين النجاح التجاري والمخاطر الطبية
تشهد أدوية السمنة موجة انتشار عالمية غير مسبوقة، خصوصًا بعد نتائج فعالة في فقدان الوزن، إلا أن العديد من الدراسات الحديثة بدأت تكشف عن مضاعفات محتملة خطيرة، منها:
- مشاكل في العيون قد تصل إلى فقدان الرؤية
- اضطرابات في الجهاز الهضمي
- التهابات حادة
- مخاطر على البنكرياس
السلطات الصحية الدنماركية أكدت أنّ هذه الحالات نادرة لكنها حقيقية، وأن التحقيقات ما زالت جارية لتحديد العلاقة الدقيقة بين الدواء والمضاعفات.
هل ترتفع قيمة التعويضات؟
المصادر القانونية أشارت إلى أنّ مبلغ الـ 800 ألف كرونة يُعتبر فقط تعويضًا تأسيسيًا، وقد يرتفع ليصل إلى أضعافه إذا أثبت الأطباء والمحامون أن الضرر أثر بشكل دائم على:
- القدرة على العمل
- نوعية الحياة اليومية
- الصحة النفسية
- احتياجات الرعاية طويلة الأمد
هذا القرار قد يشكّل سابقة قانونية قد تدفع دولًا أخرى لإعادة تقييم سلامة أدوية التخسيس والرقابة عليها.
تحليل صابرينا نيوز
هذه القضية ليست صحية فقط، بل تحمل أبعادًا إنسانية وتشريعية كبيرة. فالعالم يندفع نحو علاجات خسارة الوزن كحل سريع، بينما تتراجع في الخلفية الأسئلة المتعلقة بالسلامة والمسؤولية.
تعويض الدنمارك اليوم رسالة واضحة: صحة الإنسان ليست مجالًا للمجازفة، مهما كانت النتائج مغرية.
وهي أيضًا تذكير بأن الثقة بين المواطن وشركات الدواء تُبنى فقط عندما يكون الكشف شفافًا، والضرر لا يُدفن بل يُعترف به… ويُعوَّض عنه.

