تصعيد أمريكي يهدّد فنزويلا بالحرب.. الضربة وشيكة؟

 تصعيد خطير قرب فنزويلا: واشنطن تلوّح بالقوة والكركاس على أعصابها

تشهد الأجواء فوق البحر الكاريبي توتراً غير مسبوق مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري قرب حدود فنزويلا. التحركات الأخيرة لا يمكن قراءتها كاستعراض روتيني للقوة، بل تشير إلى مرحلة سياسية وأمنية دقيقة قد تغيّر مستقبل المنطقة بأسرها.

تحليق قاذفات صواريخ بعيدة المدى من طراز B-1B Lancer في مهام قرب السواحل الفنزويلية جاء ضمن ما وصفته واشنطن بعملية “عرض قوة” في محيط فنزويلا.

كما أكدت تقارير أمريكية أن هذا الانتشار العسكري يأتي في إطار الضغط المتزايد على نظام نيكولاس مادورو.

هذه الخطوات التصعيدية أعادت إلى الواجهة سيناريو التدخل العسكري، على الرغم من تصريحات تنفي نية شن هجوم فوري، خاصة بعد تعليق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التقارير التي تحدثت عن ضربات وشيكة.

ما الذي يجعل هذا التصعيد مقلقاً؟

التحركات الجوية الأمريكية قرب حدود دولة تعتبرها واشنطن خصماً سياسياً واستراتيجياً ليست مجرد استعراض قوة. فنزويلا تمثل:

• نقطة ارتكاز مهمة في أمريكا اللاتينية

• حليفاً لخصوم الولايات المتحدة مثل روسيا وإيران

• مركزاً حساساً في تجارة الطاقة والذهب والمخدرات

أي خلل في التوازن قد يشعل مواجهة إقليمية تتجاوز حدود كاراكاس.

الرسالة الحقيقية للبيت الأبيض

المشهد يكشف عن استراتيجية جديدة تزاوج بين:

  1. إظهار قوة نارية قادرة على ضرب أهداف بعيدة داخل العمق الفنزويلي عند الحاجة.
  2. ضغط سياسي عنيف يستهدف عزلة أكبر للنظام الحالي.
  3. اختبار قدرة مادورو على التحمل ضمن لعبة أعصاب جيوسياسية.

يبدو أن واشنطن تريد القول:

المعادلة تغيّرت.. والتهديد باستخدام القوة لم يعد طيّ الكتمان.

خيار الحرب.. ما بين الممكن والمستبعد

من الناحية العسكرية يمكن للولايات المتحدة تنفيذ ضربات موضعية ضد مواقع تراها خطراً على مصالحها، إلا أنّ التدخل البرّي واسع النطاق سيواجه:

• بنية معقّدة للدفاعات المحلية

• دعم روسي سياسي وربما لوجستي

• رفضاً إقليمياً قد يطيل أمد أي صراع

لذلك تبقى واشنطن في مرحلة “تصعيد محسوب” تنتظر من خلاله أن تنهار جبهة مادورو داخلياً قبل اللجوء للقوة المباشرة.

────────────────────

تحليل صابرينا نيوز

الولايات المتحدة ترفع منسوب الضغط والخوف في آن واحد. تحريك أسلحة استراتيجية قرب فنزويلا ليس صدفة، بل اختبار علني لأعصاب النظام الحاكم ولحدود الرد الروسي. التاريخ يعلّم أنّ أولى شرارات الحروب تبدأ غالباً بحسابات خاطئة أو سوء تقدير صغير.

المنطقة اليوم تقف عند مفترق طرق حساس. خطوة واحدة غير محسوبة قد تنقل الصراع من التهديد إلى التنفيذ. العالم يترقّب، وفنزويلا على كف عفريت.

شارك
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x