هل قالها فعلاً؟ ترامب يكرر نصيحته الذهبية: “لا للكحول ولا للمخدرات ولا للسجائر”
يعود الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ليتصدر العناوين بتصريح لافت أعاد تداوله أخيراً، مؤكدًا فيه أنه لم يشرب الكحول في حياته قط، ولم يتعاطَ المخدرات، وأنه كان يكرر باستمرار على أبنائه ثلاث كلمات:
“لا للمخدرات، لا للكحول، لا للسجائر”.
وبحسب ما قاله ترامب في مناسبات عديدة، فإن السبب خلف هذا القرار الصارم يعود إلى مشاهداته الشخصية لمراهقين وشباب “ممتازين” — كما وصفهم — تدهورت حياتهم وتحوّلت إلى فشل كبير، بسبب التدخين والتعاطي والإدمان. بالنسبة له، هذه المواد ليست عادة سيئة فقط، بل مُنحَدَر حقيقي يلتهم حياة أي شخص مهما كان ذكيًا أو من أسرة راقية.
هل فعلاً لم يشرب ترامب الكحول؟
ترامب كرّر هذا الادعاء في أكثر من مقابلة منذ التسعينات وحتى اليوم. ورغم وجود روايات غير مؤكدة تدّعي عكس ذلك، إلا أنّ كل تصريحاته الرسمية والمعلنة تصب في اتجاه واحد: أنه لم يشرب ولم يدخّن ولم يتعاطَ المخدرات إطلاقًا.
ويشير ترامب دائماً إلى وفاة شقيقه “فريد ترامب جونيور” بسبب الإدمان كعامل أثّر عليه شخصيًا وجعله ملتزمًا برفض الكحول تماماً.
لماذا تنتشر هذه النصيحة الآن؟
تصريحات ترامب غالبًا ما تُستخدم في سياق التوعية من الإدمان، خصوصًا لدى المراهقين، لأن شخصًا بهذا المستوى السياسي والاجتماعي حين يعطي نصيحة شديدة كهذه، فإنها تلقى صدى واسعًا.
سواء اتفق الناس معه سياسيًا أم لا، تبقى رسالته واضحة وبلا جدل:
المخدرات والكحول والتدخين يمكن أن يسقطوا أفضل الأشخاص.
تحليل صابرينا نيوز
في زمن تُسوّق فيه شركات الكحول والسجائر إدمانها على أنه “أسلوب حياة”، تأتي هذه النصيحة من ترامب لتكشف زاوية مهمّة: الانحراف ليس دائماً نتيجة بيئة فقيرة أو تربية سيئة، بل قد يطال أبناء العائلات الثرية والناجحة أيضًا.
الإدمان لا يميّز بين أحد، ولا يعترف بذكاء أو خلفية اجتماعية.
والرسالة الأعمق هنا:
الحماية تبدأ من الوعي المبكر، ومن القدرة على قول كلمة لا مهما كان الضغط.
والمجتمعات العربية اليوم بحاجة إلى مثل هذا الخطاب أكثر من أي وقت—لأن الوقاية أقل كلفة وأقل وجعًا من العلاج.

