ترامب وزهران ممداني يتواجهان بسبب نتنياهو.. سجال سياسي يشعل الجدل في الولايات المتحدة
صابرينا نيوز – خاص
عاد اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واجهة الجدل السياسي في الولايات المتحدة، بعد تصاعد السجال بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسياسي الديمقراطي زهران ممداني، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي وداخل الأوساط السياسية.
وبحسب ما تم تداوله، أكد ترامب أن نتنياهو لن يتعرض للاعتقال خلال فترة رئاسته، في حين رد زهران ممداني بأنه في حال وجود نتنياهو ضمن نطاق الصلاحيات القانونية لمدينة نيويورك، فسيتعامل مع الأمر وفق القانون، مشددًا على أن المدينة يجب أن تحترم مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
ويأتي هذا الجدل في وقت لا تزال فيه مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق بنيامين نتنياهو تثير نقاشات قانونية وسياسية واسعة، خاصة بشأن مدى التزام الدول أو السلطات المحلية بتنفيذها، وحدود الاختصاص القانوني داخل الولايات المتحدة.
لماذا أثارت تصريحات ترامب وممداني كل هذا الجدل؟
يرى مراقبون أن المواجهة الكلامية بين الطرفين تعكس حالة الانقسام السياسي المتزايدة في الولايات المتحدة، حيث أصبحت السياسة الخارجية، وعلى رأسها العلاقة مع إسرائيل، من أبرز الملفات المطروحة في النقاش الداخلي، بالتزامن مع استمرار قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، التي أعادت الضغوط على الإدارة الأمريكية في الأسابيع الأخيرة.
كما يعتبر محللون أن تصريحات ممداني تعكس موقفًا سياسيًا واضحًا تجاه ملف الحرب في غزة، بينما يواصل ترامب التأكيد على دعمه القوي لإسرائيل، وهو ما يزيد من حدة الاستقطاب بين مؤيديه ومعارضيه.
هل يمكن اعتقال نتنياهو في نيويورك؟
من الناحية القانونية، يوضح خبراء القانون أن تنفيذ أي مذكرة توقيف دولية داخل الولايات المتحدة يخضع للقوانين الأمريكية والسلطات الفيدرالية، وليس لقرار مسؤول محلي بمفرده، ما يجعل هذا الملف محل نقاش قانوني معقد، في حال حدوث مثل هذا السيناريو.
المشهد السياسي الأمريكي يزداد سخونة
يتزامن هذا السجال مع تصاعد التوتر السياسي في الولايات المتحدة، وسط استعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث أصبحت ملفات السياسة الخارجية، والحرب في غزة، والعلاقة مع إسرائيل، وقضية المحكمة الجنائية الدولية، من أبرز القضايا التي تستقطب اهتمام الرأي العام.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتحول هذا السجال إلى أزمة سياسية وقانونية أوسع، أم يبقى مجرد مواجهة إعلامية تعكس الانقسام المتزايد داخل الولايات المتحدة؟

